في خطوة تعكس التطور المتسارع في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بالمملكة العربية السعودية، توجت إدارة كراسي البحث في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن عام 2025م بحصاد علمي وتقني استثنائي. تضمن هذا الإنجاز تسجيل 7 براءات اختراع دولية، وإطلاق تطبيق «وضوح» المبتكر للتشخيص الطبي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يرسخ مكانة الجامعة كمنارة للمعرفة والابتكار في المنطقة.
قفزة نوعية في الاقتصاد المعرفي
يأتي هذا الحراك العلمي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الجامعة لتعزيز مفهوم الاقتصاد المعرفي وتوطين التقنية، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بدعم البحث والابتكار ورفع تنافسية الجامعات السعودية عالمياً. وقد نجحت الجامعة في تحقيق نسبة رضا قياسية بلغت 96%، مستكملةً تحولها الرقمي الكامل بنسبة 100%، وهو ما يعكس كفاءة البنية التحتية الرقمية والإدارية للمؤسسة.
تطبيق «وضوح»: ثورة في التشخيص الطبي
برز في مقدمة الإنجازات التقنية تطوير وإطلاق تطبيق «وضوح»، وهو نظام متقدم يعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لقراءة صور الأشعة الصدرية. يمتلك التطبيق القدرة على الكشف الدقيق عن أربعة أنواع مختلفة من أمراض الرئة، مما يعد نقلة نوعية في دعم القطاع الصحي وتقليل الأخطاء الطبية، فضلاً عن تسريع عمليات التشخيص وتقديم الرعاية اللازمة للمرضى في وقت قياسي.
براءات اختراع وحلول مستدامة
لم تكتفِ إدارة كراسي البحث بالجانب الطبي، بل سجلت حضوراً عالمياً لافتاً عبر 7 براءات اختراع غطت قطاعات حيوية تشمل:
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
- حلول الطاقة المتجددة وتقنيات تقليل الانبعاثات الكربونية.
- الابتكارات في التطبيقات الصحية.
وتعكس هذه الاختراعات تحولاً حقيقياً في استراتيجية الجامعة من البحث النظري الأكاديمي إلى إنتاج حلول تطبيقية ملموسة تخدم المجتمع وتدعم الاستدامة البيئية.
التميز البحثي والشراكات الاستراتيجية
عززت الجامعة مكانتها العلمية بنشر 21 بحثاً محكماً في مجلات مصنفة ضمن أقوى قواعد البيانات العالمية، وحصدت منحة تنافسية من هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار. كما نجحت الإدارة في توسيع دائرة تأثيرها عبر توقيع 10 شراكات بحثية استراتيجية مع جهات محلية ووطنية، وتنفيذ 22 ورشة عمل وبرنامجاً تدريبياً لصقل مهارات الباحثين والطلاب.
الحوكمة والتحول الرقمي
على الصعيد الإداري، اكتملت منظومة العمل المؤسسي بتطبيق النظام المحاسبي الإلكتروني «دعد»، الذي يضمن أعلى معايير الحوكمة المالية والشفافية. وأكدت الدكتورة سلوى المصعبي، مديرة إدارة كراسي البحث، أن نتائج عام 2025 عكست تحولاً جذرياً نحو حلول ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية مستدامة، مشيرة إلى استمرار العمل في مجالات حيوية مثل أدب الأطفال والطاقة والرعاية الصحية.


