في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز المهارات المهنية للخريجات، أعلنت كلية العلوم في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن عن تنظيمها لبرنامج “رائدات العلوم للخريجات”، والذي ينطلق يوم الأحد المقبل بمقر الكلية. يستهدف البرنامج رفع كفاءة الخريجات من داخل الجامعة وخارجها، وتزويدهن بالمهارات العلمية والعملية اللازمة للانخراط في سوق العمل بكفاءة واقتدار، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030.
أهداف البرنامج ومحاوره التدريبية
يمتد البرنامج حتى العاشر من فبراير الجاري، ويقدم حزمة متكاملة من الورش التدريبية المتخصصة التي تغطي مجالات حيوية. تشمل هذه الورش موضوعات مثل “البحث العلمي والنشر المنصف”، التي تهدف إلى تزويد المشاركات بأساسيات وأدوات كتابة الأبحاث العلمية المرموقة. كما يتضمن ورشة عمل بعنوان “طريقك إلى سوق العمل”، والتي تركز على صقل المهارات الشخصية والمهنية الضرورية للنجاح الوظيفي، مثل كتابة السيرة الذاتية واجتياز المقابلات الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، تقدم ورشة “تحليل البيانات وتطبيقاتها العلمية” تدريباً عملياً على أحدث تقنيات تحليل البيانات، وهي مهارة أصبحت مطلباً أساسياً في مختلف القطاعات البحثية والصناعية.
سياق المبادرة ضمن رؤية المملكة 2030
يأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث تضع رؤية 2030 تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية على رأس أولوياتها. لقد فتحت الرؤية آفاقاً واسعة أمام المرأة السعودية في مجالات كانت حكراً على الرجال سابقاً، خاصة في قطاعات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM). وتُعد مبادرات مثل “رائدات العلوم” ترجمة عملية لهذه التوجهات، حيث تعمل على سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتجددة، وتضمن تخريج كوادر نسائية مؤهلة وقادرة على المنافسة عالمياً.
الأهمية والتأثير المتوقع
على المستوى المحلي، يُسهم البرنامج بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني من خلال إعداد كفاءات نسائية متخصصة قادرة على شغل وظائف نوعية. كما يعزز من دور جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، بصفتها أكبر جامعة نسائية في العالم، كمنارة رائدة في تعليم وتأهيل المرأة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن مثل هذه المبادرات تعكس التزام المملكة بتعزيز مكانة المرأة وتطوير رأس المال البشري، مما يرسخ صورتها كمركز إقليمي للابتكار والتميز التعليمي. ومن المتوقع أن يكون لخريجات هذا البرنامج تأثير إيجابي ملموس في بيئات عملهن المستقبلية، سواء في القطاع الأكاديمي أو الصناعي، مما يجعلهن نماذج ملهمة لأجيال قادمة من الرائدات في مجالات العلوم.
يُذكر أن البرنامج، الذي ينظمه مكتب الأعمال وإدارة المشاريع بكلية العلوم، يمنح المشاركات شهادات معتمدة تعزز من سيرتهن الذاتية، ويعد امتداداً لجهود الجامعة المستمرة في تحقيق أهداف خطتها الاستراتيجية الرامية إلى بناء جيل من الخريجات المتميزات والمنافسات في سوق العمل.


