جامعة نورة تطلق بيت الخبرة للتدقيق اللغوي دعمًا للمحتوى العربي

جامعة نورة تطلق بيت الخبرة للتدقيق اللغوي دعمًا للمحتوى العربي

23.02.2026
9 mins read
أطلقت جامعة الأميرة نورة مشروع "بيت الخبرة للتدقيق اللغوي" لرفع جودة المحتوى الأكاديمي والإعلامي وتعزيز سلامة اللغة العربية ضمن رؤية 2030.

في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية ودعم جودة المخرجات العلمية والمعرفية، أعلنت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن عن إطلاق مشروع ”بيت الخبرة للتدقيق اللَّغوي“. تستهدف هذه المبادرة الطموحة أعضاء الهيئة التعليمية، والباحثين والباحثات، والهيئات الأكاديمية والإدارية، بالإضافة إلى كافة المهتمين بصناعة المحتوى العلمي والمعرفي من داخل الجامعة وخارجها.

السياق العام وأهمية المبادرة

يأتي إطلاق هذا المشروع في وقت حيوي تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً معرفياً ورقمياً هائلاً ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تؤكد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية. ومع التوسع الهائل في إنتاج المحتوى الرقمي والأكاديمي، برزت الحاجة الماسة إلى وجود جهات متخصصة تضمن سلامة اللغة ودقتها، لتعزيز موثوقية المحتوى وقيمته. وتلعب الجامعات السعودية دوراً محورياً في هذا المجال، ليس فقط كمؤسسات تعليمية، بل كمراكز إشعاع ثقافي وحضاري تسهم في حماية اللغة العربية وتطويرها.

أهداف المشروع وخدماته المتكاملة

يُعد مشروع ”بيت الخبرة للتدقيق اللغوي“ مبادرة معرفية متخصصة تُعنى بتقديم حزمة متكاملة من الخدمات الاحترافية التي تشمل التدقيق اللغوي، والتحرير العلمي، والمراجعة الأسلوبية للمحتوى الإعلامي والأكاديمي. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى رفع جودة الخطاب العربي المكتوب، وتعزيز سلامة اللغة العربية ودقتها في المخرجات المؤسسية والعلمية. وتشمل خدماته ما يلي:

  • التدقيق اللغوي والنحوي: مراجعة النصوص للتأكد من خلوها من الأخطاء الإملائية والنحوية.
  • التحرير العلمي: تحسين صياغة الأبحاث والرسائل العلمية لغوياً وأسلوبياً.
  • صناعة المحتوى: تطوير محتوى استراتيجي احترافي يعزز الصورة المؤسسية.
  • الاستشارات اللغوية: تقديم استشارات متخصصة للأفراد والمؤسسات.
  • برامج تدريبية: تنظيم ورش عمل ودورات متخصصة في مهارات الكتابة والتحرير.

كما يتيح المشروع الاستفادة من خدماته افتراضياً، مما يسهل الوصول إليها لشريحة أوسع من المستفيدين داخل المملكة وخارجها.

التأثير المتوقع على الصعيدين المحلي والإقليمي

من المتوقع أن يكون للمشروع تأثير إيجابي ملموس، حيث سيسهم في دعم منظومة البحث العلمي من خلال ضمان جودة الأبحاث المنشورة باللغة العربية. وعلى المستوى المؤسسي، سيساعد الجهات الحكومية والخاصة على بناء هوية لغوية راسخة وإيصال رسائلها بوضوح وكفاءة. كما يوفر المشروع فرصاً تدريبية وتطبيقية لطالبات قسم اللغة العربية، مما يرفع من جودة مخرجاتهن البحثية ويؤهلهن لسوق العمل.

وفي هذا السياق، أوضحت عميدة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، الدكتورة فاطمة القبيسي، أن ”المشروع يأتي في وقت تشهد فيه صناعة المحتوى ازدهاراً متسارعاً وطلباً متزايداً على المحتوى الاحترافي الخالي من الأخطاء“. وأضافت أن المشروع ”يُسهم في رفع جودة الخطاب العربي المكتوب، وتعزيز الموثوقية الإعلامية، ودعم التحول الرقمي من خلال محتوى احترافي، بما يخدم أهداف الاقتصاد المعرفي“.

ويأتي إطلاق ”بيت الخبرة للتدقيق اللغوي“ في إطار حرص الجامعة على تطوير مخرجاتها العلمية والأكاديمية، بما يتواءم مع أهداف خطتها الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق التميّز في التعليم والتعلم، وتعزيز منظومة البحث والابتكار، وإنتاج محتوى علمي رصين يخدم المجتمع ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى