صندوق الاستثمارات يطور مجمع ألمنيوم متطور في ينبع

صندوق الاستثمارات يطور مجمع ألمنيوم متطور في ينبع

يناير 14, 2026
11 mins read
صندوق الاستثمارات العامة يوقع شراكة مع "البحر الأحمر للألمنيوم" لتطوير مجمع صناعي في ينبع. خطوة تعزز التوطين وتدعم قطاعات السيارات والطاقة في المملكة.

في خطوة استراتيجية تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز صناعي عالمي، وقع صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH) الأحكام الأولية لشراكة تهدف إلى تطوير مجمع صناعي متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم في مدينة ينبع الصناعية. وتأتي هذه الشراكة مع (RSAH)، وهي مشروع مشترك يضم تحالفاً من شركات عالمية كبرى تشمل “إنوفيشن جلوبال إندستريز” و”إنوفيشن نيو ماتيريالز” و”شاندونج إنوفيشن جروب”، لتمثل نقلة نوعية في قطاع التعدين والصناعات التحويلية في المملكة.

تعزيز ركائز رؤية 2030 في قطاع التعدين

يأتي هذا الإعلان، الذي تم الكشف عنه خلال فعاليات مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، متسقاً تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية بجانب النفط والغاز والبتروكيماويات. ويسعى صندوق الاستثمارات العامة من خلال هذه الخطوة إلى توطين المعرفة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات في المواد الأساسية اللازمة للصناعات المتقدمة.

مجمع “البحر الأحمر للألمنيوم”: تقنيات متطورة في ينبع

بموجب هذه الشراكة، سيتم العمل على تأسيس “شركة البحر الأحمر للألمنيوم الصناعية”، والتي ستتخذ من مدينة ينبع مقراً لها. وتتميز ينبع ببنيتها التحتية الصناعية المتينة وموقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، مما يسهل عمليات التصدير والخدمات اللوجستية. سيركز المجمع الجديد على توطين تقنيات الصهر المتقدمة، وإنشاء واحد من أضخم مصانع الصب المستمر للألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط، لإنتاج تشكيلة واسعة من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

التكامل مع الصناعات الاستراتيجية والسيارات الكهربائية

تكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة بالنظر إلى المحفظة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة. فالألمنيوم يعد معدناً حيوياً في العديد من الصناعات التي يركز عليها الصندوق، وأبرزها صناعة السيارات الكهربائية (مثل استثمارات الصندوق في لوسيد وسير)، حيث يعتبر الألمنيوم عنصراً أساسياً لتقليل وزن المركبات وزيادة كفاءتها. كما يتكامل المشروع مع قطاعات الطاقة المتجددة، والمرافق، والإلكترونيات، والبناء والتشييد، مما يخلق سلاسل إمداد محلية قوية تدعم المشاريع الكبرى (Giga-projects) في المملكة.

تصريحات المسؤولين حول الشراكة

وتعليقاً على هذا الحدث، صرح الدكتور محمد الداود، مدير قطاع الصناعات والتعدين في الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصندوق الاستثمارات العامة، قائلاً: “يواصل صندوق الاستثمارات العامة تحقيق مستهدفاته من خلال الاستمرار في تطوير منظومات صناعية تتمتع بتنافسية عالمية، تقود التحول والتنوع الاقتصادي في المملكة. يهدف المشروع المقترح الجديد إلى توفير منتجات الألمنيوم لتلبية الطلب العالمي والمحلي”.

من جانبه، أكد توم نورثوفر، المدير التنفيذي لمجلس إدارة شركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة، على الطموح العالمي للمشروع قائلاً: “تهدف شركة ‘البحر الأحمر للألمنيوم الصناعية’ إلى أن تصبح رائدة عالمياً في مجال منتجات الألمنيوم، وركيزة أساسية ضمن منظومة الصناعة والطاقة في المملكة، وتقديم منتجات تلبي احتياجات العملاء الدوليين”. وأضاف معرباً عن سعادته بالشراكة مع الصندوق للاستفادة من خبراته الاستثمارية، مشيراً إلى أن الاستثمار في ينبع يعكس قوة المملكة كمركز للصناعات المتقدمة.

تنمية القدرات البشرية ونقل المعرفة

لا تقتصر أهداف الشراكة على الجوانب الاقتصادية والصناعية فحسب، بل تمتد لتشمل تنمية رأس المال البشري. حيث يلتزم الطرفان بتسريع تطوير القوى العاملة المحلية من خلال برامج تدريب فني متخصصة ومبادرات لتطوير المهارات، تهدف إلى نقل أفضل الممارسات العالمية والخبرات التقنية إلى الكوادر السعودية، مما يضمن استدامة القطاع ونموه بسواعد وطنية.

تجدر الإشارة إلى أن تفعيل هذه الأحكام الأولية يخضع لاستكمال الوثائق والاتفاقيات النهائية بين الشركاء، بالإضافة إلى الحصول على الموافقات الرسمية والتفويضات اللازمة من الجهات المعنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى