إجلاء 3 آلاف شخص في الفلبين بسبب نشاط بركان مايون

إجلاء 3 آلاف شخص في الفلبين بسبب نشاط بركان مايون

يناير 7, 2026
6 mins read
السلطات الفلبينية ترفع حالة التأهب وتجلي 3 آلاف شخص من محيط بركان مايون في مقاطعة ألباي بعد رصد انهيارات صخرية وتدفقات بركانية تنذر بثوران وشيك.

أعلنت السلطات الفلبينية، اليوم، عن بدء عمليات إجلاء واسعة النطاق شملت نحو 3 آلاف قروي، وذلك استجابةً لسلسلة من الانفجارات البركانية والنشاط الزلزالي المتزايد في بركان “مايون”، الذي يُعد أحد أكثر البراكين نشاطاً وخطورة في مقاطعة ألباي الشمالية الشرقية.

وقررت الوكالة الوطنية لرصد الزلازل والبراكين رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الثالثة (من أصل خمس درجات)، وهو ما يشير إلى وجود اضطرابات بركانية عالية المستوى واحتمالية حدوث ثوران خطير في غضون أسابيع أو حتى أيام. وجاء هذا القرار بعد رصد انهيارات صخرية متقطعة وتدفقات بركانية سريعة الحركة، مصحوبة بصخور شديدة السخونة ورماد وغازات سامة تنحدر من فوهة البركان.

سياق جغرافي وتاريخي: الفلبين وحزام النار

لفهم طبيعة هذا الحدث، يجب النظر إلى الموقع الجغرافي للفلبين، حيث تقع الأرخبيلات الفلبينية ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي موطن لأكثر من 75% من براكين العالم النشطة، وتشهد حوالي 90% من الزلازل المسجلة عالمياً. ويُعد بركان “مايون”، بشكله المخروطي شبه المثالي، جوهرة سياحية ولكنه في الوقت ذاته وحش نائم يستيقظ بشكل دوري، حيث سجل تاريخه أكثر من 50 ثوراناً خلال القرون الأربعة الماضية.

المخاطر المحتملة وتدابير السلامة

لا تقتصر مخاطر ثوران بركان مايون على الحمم البركانية فحسب، بل تمتد لتشمل التدفقات الطينية المعروفة بـ “اللاهار”، خاصة إذا تزامنت الأنشطة البركانية مع هطول الأمطار الغزيرة، مما قد يؤدي إلى جرف القرى والمحاصيل الزراعية في المناطق المنخفضة. وقد حذرت السلطات السكان من الاقتراب من “منطقة الخطر الدائمة” التي تمتد لنصف قطر يبلغ 6 كيلومترات حول البركان، مع احتمالية توسيع هذه المنطقة إذا استمر النشاط في التصاعد.

تأثيرات محلية وإقليمية

يؤثر هذا النشاط البركاني بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي لمقاطعة ألباي، التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة والسياحة. فبينما يجذب البركان السياح لمشاهدة ثورانه من مسافات آمنة، فإن الرماد البركاني قد يلحق أضراراً جسيمة بالمحاصيل الزراعية والبنية التحتية، فضلاً عن تأثيره على حركة الطيران الإقليمية، حيث غالباً ما تضطر السلطات لتحويل مسارات الرحلات الجوية لتجنب سحب الرماد التي قد تضر بمحركات الطائرات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى