شراكة بين الفنون الأدائية وصندوق النمر العربي لحماية البيئة

شراكة بين الفنون الأدائية وصندوق النمر العربي لحماية البيئة

10.02.2026
7 mins read
وقعت هيئة المسرح والفنون الأدائية مذكرة تفاهم مع صندوق النمر العربي لتعزيز الوعي بأهمية حماية هذا الكائن المهدد بالانقراض عبر أعمال فنية وثقافية.

في خطوة مبتكرة تدمج بين الثقافة وحماية البيئة، وقّعت هيئة المسرح والفنون الأدائية في المملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم استراتيجية مع صندوق النمر العربي. تم التوقيع في مقر الهيئة بالرياض، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور محمد حسن علوان، والمدير العام للصندوق وليد خالد الدايل، بالتزامن مع اليوم العالمي للنمر العربي، مما يضفي على هذه الشراكة رمزية وأهمية خاصة.

شراكة استراتيجية لأهداف وطنية

تهدف المذكرة إلى توظيف القدرة الإبداعية للمسرح والفنون الأدائية في دعم الجهود الوطنية الرامية لصون النمر العربي، الذي يُعد رمزاً للتراث الطبيعي للمملكة. تسعى الشراكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على هذا الكائن النادر والمهدد بالانقراض، وذلك عبر إنتاج أعمال فنية وثقافية مؤثرة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وبشكل خاص فئة الأطفال والناشئة.

وتشمل مجالات التعاون إنتاج عروض مسرحية مخصصة للأطفال تتمحور حول قصة النمر العربي، بالاعتماد على المحتوى العلمي والإرشادي الذي يوفره الصندوق. ويهدف هذا التوجه إلى بناء ارتباط معرفي ووجداني لدى الأجيال الجديدة تجاه هذا الكائن، وترسيخ مفاهيم المسؤولية البيئية لديهم منذ الصغر. كما ستتضمن المبادرات المشتركة تطوير مواد تعليمية وتنفيذ ورش عمل تفاعلية تستخدم السرد الفني والتعبير المسرحي لإيصال رسائل بيئية مؤثرة بطريقة جذابة ومبتكرة.

النمر العربي: سباق مع الزمن للحفاظ على الإرث الطبيعي

يُصنف النمر العربي من قبل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) ضمن قائمة الكائنات “المهددة بالانقراض بشكل حرج”، حيث يُعتقد أن أعداده المتبقية في البرية لا تتجاوز 200 نمر. وتُعد المملكة العربية السعودية موطناً تاريخياً لهذا النوع، الذي واجه تحديات كبيرة أدت إلى تدهور أعداده، مثل فقدان الموائل الطبيعية والصيد الجائر. وإدراكاً لهذه المخاطر، أطلقت المملكة جهوداً مكثفة لحمايته، كان أبرزها تأسيس “صندوق النمر العربي” بموجب أمر ملكي، ليكون مظلة عالمية لجميع مبادرات الحفاظ على هذا الرمز البيئي والثقافي.

أهمية المبادرة في سياق رؤية 2030

تأتي هذه الشراكة في إطار التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تولي اهتماماً كبيراً بكل من القطاع الثقافي وحماية البيئة. فمن جهة، تسعى هيئة المسرح والفنون الأدائية، إحدى هيئات وزارة الثقافة، إلى تفعيل دور الفنون في خدمة القضايا الوطنية والمجتمعية. ومن جهة أخرى، تعكس هذه المبادرة التزام المملكة بتحقيق أهداف الاستدامة البيئية وحماية التنوع البيولوجي. إن دمج الفن بالوعي البيئي لا يساهم فقط في حماية نوع نادر، بل يعزز أيضاً من جودة الحياة ويقدم نموذجاً إقليمياً ودولياً رائداً في كيفية توظيف القوة الناعمة لتحقيق أهداف بيئية استراتيجية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى