أعرب المدير الفني البرتغالي لفريق الفيحاء، بيدرو إيمانويل، عن استيائه من النتيجة التي آلت إليها مواجهة فريقه أمام النادي الأهلي، والتي انتهت بخسارة الفيحاء بهدفين نظيفين، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وأكد المدرب في تصريحاته أن الفريق دفع ثمن البداية غير الموفقة والغيابات المؤثرة التي عانى منها الفريق قبل اللقاء.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب صافرة النهاية، قدم إيمانويل تحليلاً فنياً لمجريات اللقاء، موضحاً أن الأهلي لم يحصل على سيل من الفرص كما قد توحي النتيجة، بل إن الفيحاء هو من منح الخصم الفرصة للتسجيل من خلال أخطاء في التمركز وسوء الدخول في أجواء المباراة منذ الدقائق الأولى. وقال إيمانويل: "الأهلي أُتيحت له فرص معدودة للغاية، ولكننا للأسف منحناهم الهدايا للتسجيل بعدما لم نبدأ المباراة بالصورة الذهنية والفنية المطلوبة".
وتطرق المدرب البرتغالي إلى معضلة "اللمسة الأخيرة" التي لازمت لاعبيه طوال شوطي المباراة، مشيراً إلى مفارقة الاستحواذ السلبي؛ حيث سيطر الفيحاء على الكرة في فترات عديدة من اللقاء وحاول بناء الهجمات، إلا أن الفعالية الهجومية كانت غائبة تماماً أمام مرمى الخصم. وأضاف: "لقد استحوذنا على الكرة وحاولنا العودة، ولكننا عانينا بشدة من غياب التركيز في اللمسة الأخيرة، وهو ما حال دون ترجمة هذا الاستحواذ إلى أهداف حقيقية".
وتأتي هذه الخسارة في سياق تنافسي شرس يشهده الدوري السعودي هذا الموسم، حيث تسعى الأندية الكبرى المدججة بالنجوم العالميين، مثل الأهلي، إلى حسم النقاط على أرضها وبين جماهيرها لضمان البقاء في دائرة المنافسة على اللقب أو المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية. وتُظهر هذه المباراة الفوارق الفنية التي تحاول أندية الوسط تقليصها من خلال الانضباط التكتيكي، وهو ما افتقده الفيحاء في لحظات حاسمة من المباراة.
من الناحية الرقمية وتأثير النتيجة على جدول الترتيب، جمدت هذه الهزيمة رصيد فريق الفيحاء عند النقطة 12، مما يبقيه في المركز الحادي عشر. ويضع هذا الموقف الفريق تحت ضغط ضرورة تصحيح المسار في الجولات القادمة لتجنب الانزلاق نحو مناطق الخطر في مؤخرة الترتيب، خاصة مع احتدام المنافسة في النصف الثاني من الجدول وتقارب النقاط بين الفرق.
ويواجه بيدرو إيمانويل تحدياً كبيراً في الفترة المقبلة لإيجاد حلول لغياب الفعالية الهجومية وتعويض الغيابات، لاسيما أن دوري روشن يتطلب جاهزية بدنية وذهنية عالية لمجاراة النسق المتصاعد للمباريات، حيث لا مجال للتفريط في النقاط السهلة أو ارتكاب الأخطاء الدفاعية التي تكلف الفريق نتائج المباريات كما حدث في مواجهة الأهلي.


