في ليلة كروية دراماتيكية على ملعب “ريناتو دالارا”، خطف نادي بارما فوزاً ثميناً وغالياً من غريمه التقليدي بولونيا بهدف قاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليحقق انتصاره الأول في معقل منافسه ضمن منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم منذ ديسمبر 2012. جاء هذا الفوز بنتيجة 1-0 في إطار الجولة الرابعة والعشرين من “السيري آ”، ليضع حداً لسلسلة من النتائج السلبية الطويلة للجيالوبلو في هذا الملعب.
تفاصيل المباراة المثيرة
كانت المباراة في طريقها للتعادل السلبي بعد معركة تكتيكية حامية شهدت طرد لاعبين من الفريقين. حيث لعب بولونيا منقوصاً منذ الدقيقة 22 بعد طرد لاعبه تومازو بوبيغا ببطاقة حمراء مباشرة. وفي الدقيقة 79، توازنت الكفة بطرد لاعب بارما، الأرجنتيني ماريانو ترويلو، لنيله الإنذار الثاني. وبينما كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، نجح البديل الشاب، الأرجنتيني كريستيان أوردونييس (21 عاماً)، الذي دخل في الدقيقة 79، في تسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+4، مطلقاً العنان لاحتفالات صاخبة من لاعبي وجماهير بارما.
خلفية تاريخية وأهمية الفوز
يحمل هذا الفوز أهمية خاصة تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط. فالمواجهة بين بارما وبولونيا تُعرف بـ “ديربي ديلاميليا”، وهي واحدة من المواجهات الإقليمية القوية في إيطاليا نظراً لقرب المدينتين والتنافس التاريخي بينهما. كسر بارما بهذا الهدف عقدة استمرت لأكثر من عقد من الزمان، حيث فشل في تحقيق أي فوز على ملعب بولونيا في الدوري طوال هذه الفترة. كما يعتبر الفوز ثأراً لخسارتي بارما أمام نفس المنافس هذا الموسم، الأولى في الدوري بنتيجة 1-3، والثانية في ربع نهائي كأس إيطاليا بنتيجة 1-2.
التأثير على مسيرة الفريقين
بالنسبة لبارما، الذي عانى في السنوات الأخيرة من الإفلاس والهبوط للدرجات الأدنى قبل أن يعود بقوة إلى دوري الأضواء، يمثل هذا الانتصار دفعة معنوية هائلة. رفع الفريق رصيده إلى 26 نقطة، ليتقدم مؤقتاً إلى المركز الرابع عشر ويبتعد خطوة مهمة عن منطقة الهبوط. أما على الجانب الآخر، فقد عمّق هذا الهدف من جراح بولونيا، بطل الكأس الموسم الماضي، الذي يمر بفترة صعبة للغاية. تلقى الفريق هزيمته الرابعة على التوالي والسادسة في آخر سبع مباريات، ليتجمد رصيده عند 30 نقطة في المركز العاشر مؤقتاً، وتتعقد مهمته في المنافسة على المراكز الأوروبية التي كان يطمح إليها في بداية الموسم.


