البورصة الباكستانية تغلق على انخفاض وتأثيره على الاقتصاد

البورصة الباكستانية تغلق على انخفاض وتأثيره على الاقتصاد

13.02.2026
7 mins read
أغلق مؤشر بورصة كراتشي KSE-100 على تراجع بنسبة 0.5%. تحليل لأسباب الانخفاض وتأثيره على المستثمرين والمشهد الاقتصادي في باكستان.

أنهت البورصة الباكستانية (PSX) تداولات يوم الجمعة على انخفاض، حيث أغلق مؤشرها الرئيسي “KSE-100” عند مستوى 179,603 نقطة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.5%، وهو ما يعادل خسارة قدرها 908 نقاط. يأتي هذا الأداء السلبي في ختام أسبوع شهد تقلبات في معنويات المستثمرين، الذين يوازنون بين المؤشرات الاقتصادية المحلية والتطورات العالمية.

وشهدت الجلسة تداولاً نشطاً، حيث بلغ إجمالي حجم الأسهم المتداولة حوالي 379.8 مليون سهم، شملت 565 شركة مدرجة. وقد عكس أداء الأسهم حالة من التباين، حيث ارتفعت قيمة أسهم 194 شركة، بينما تراجعت أسهم 231 شركة، في حين حافظت أسهم 140 شركة على استقرارها دون تغيير، مما يشير إلى وجود حذر وترقب في السوق.

السياق الاقتصادي العام وأداء السوق

يأتي هذا التراجع في سياق اقتصادي معقد تواجهه باكستان. فلطالما ارتبط أداء سوق الأسهم في كراتشي، التي تعد واحدة من أقدم وأكبر البورصات في جنوب آسيا، ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار السياسي والسياسات النقدية والمالية للحكومة. وتعد قرارات البنك المركزي الباكستاني بشأن أسعار الفائدة، ومعدلات التضخم، وميزان المدفوعات، من العوامل الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر على شهية المستثمرين المحليين والأجانب.

تاريخياً، مرت البورصة الباكستانية بفترات من النمو القوي، خاصة عندما تم تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة من قبل مؤشر MSCI، مما جذب تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة. ومع ذلك، فإنها لا تزال عرضة للصدمات الداخلية والخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسعار السلع الأولية العالمية، وهو ما يفسر دورات الصعود والهبوط التي تمر بها.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

على الصعيد المحلي، يؤثر انخفاض سوق الأسهم بشكل مباشر على ثروات المستثمرين الأفراد والمؤسسات، وقد يؤدي استمراره إلى تآكل الثقة في الاقتصاد. كما يعتبر أداء البورصة مقياساً مهماً لثقة قطاع الأعمال، حيث يمكن أن يؤثر سلباً على خطط الشركات للتوسع وجمع رؤوس الأموال من خلال طرح الأسهم.

إقليمياً ودولياً، يراقب المستثمرون الأجانب أداء البورصة الباكستانية كمؤشر على صحة الاقتصاد الكلي للبلاد. أي تراجع مستمر قد يدفعهم إلى سحب استثماراتهم (تدفقات رأس المال الخارجة)، مما يضع ضغوطاً إضافية على احتياطيات النقد الأجنبي وسعر صرف الروبية الباكستانية. وفي المقابل، فإن استقرار السوق وعودته للنمو يعززان من جاذبية باكستان كوجهة استثمارية في منطقة جنوب آسيا، خاصة بالمقارنة مع أسواق الهند وبنغلاديش المجاورة. يبقى أداء السوق في الفترة القادمة مرهوناً بقدرة الحكومة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز ثقة المستثمرين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى