الجيش الباكستاني يقتل 11 مسلحاً في خيبر بختونخواه

الجيش الباكستاني يقتل 11 مسلحاً في خيبر بختونخواه

يناير 10, 2026
6 mins read
أعلن الجيش الباكستاني مقتل 11 مسلحاً في عمليتين أمنيتين بإقليم خيبر بختونخواه، ومصادرة أسلحة وذخائر، ضمن جهود مكافحة الإرهاب شمال غربي البلاد.

أعلن الجيش الباكستاني، في بيان رسمي صادر عن إدارته الإعلامية، عن نجاح قواته في القضاء على 11 مسلحاً خلال عمليتين أمنيتين منفصلتين تم تنفيذهما في إقليم خيبر بختونخواه الواقع شمال غربي البلاد، في إطار الجهود المستمرة لتطهير المنطقة من العناصر الإرهابية.

تفاصيل العمليات الأمنية في وزيرستان وكورام

أوضحت العلاقات العامة للجيش الباكستاني أن العملية الأولى كانت مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة في منطقة "وزيرستان الشمالية"، حيث رصدت القوات تحركات مشبوهة لمجموعة مسلحة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 6 مسلحين. وفي سياق متصل، شهدت منطقة "كورام" عملية مشتركة نوعية نفذتها وحدات من الجيش بالتعاون مع قوات الشرطة، انتهت بمقتل 5 مسلحين آخرين. وأكد البيان أن القوات الأمنية تمكنت خلال العمليتين من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة المسلحين، والتي كان من المخطط استخدامها في تنفيذ هجمات تخريبية.

السياق الأمني والجغرافي لإقليم خيبر بختونخواه

تكتسب هذه العمليات أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي الحساس لإقليم خيبر بختونخواه، الذي يشترك في حدود طويلة ومعقدة التضاريس مع أفغانستان. لطالما شكلت المناطق القبلية في هذا الإقليم، مثل وزيرستان وكورام، تحدياً أمنياً كبيراً للسلطات الباكستانية على مدار العقود الماضية. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات المسلحة، مما استدعى تكثيف العمليات الاستباقية من قبل القوات المسلحة الباكستانية لفرض السيطرة ومنع المسلحين من إعادة تنظيم صفوفهم.

استراتيجية مكافحة الإرهاب وتأثيرها الإقليمي

تندرج هذه العمليات ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الدولة الباكستانية لمكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره، خاصة بعد التحولات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة. ويرى مراقبون أن استمرار الضغط العسكري عبر العمليات الاستخباراتية الدقيقة (IBOs) يعكس تطوراً في تكتيكات الجيش الباكستاني للتعامل مع التهديدات غير التقليدية وحرب العصابات. إن استقرار هذا الإقليم لا يعد شأناً محلياً فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، حيث تسعى إسلام آباد لتأمين حدودها الغربية وضمان بيئة آمنة للمشاريع التنموية والاقتصادية في البلاد. وتؤكد المؤسسة العسكرية باستمرار عزمها على مواصلة هذه العمليات حتى القضاء على آخر فلول الجماعات المسلحة التي تهدد أمن وسلامة المواطنين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى