أعلنت الأمانة العامة للجائزة السعودية للإعلام، المنبثقة عن المنتدى السعودي للإعلام، عن اختيار الإعلامي والأكاديمي البارز الدكتور عثمان محمود الصيني أمينًا عامًا للجائزة في دورتها لعام 2026. ويأتي هذا التعيين تتويجًا لمسيرة مهنية وأكاديمية حافلة بالإنجازات، ويعكس التزام الجائزة باختيار قامات إعلامية مرموقة لقيادة دفّتها نحو مزيد من التميز والتأثير في المشهد الإعلامي المحلي والإقليمي.
خلفية الجائزة وأهدافها الاستراتيجية
تُعد الجائزة السعودية للإعلام، التي انطلقت بالتزامن مع المنتدى السعودي للإعلام، إحدى أبرز المبادرات التي تهدف إلى تطوير صناعة الإعلام في المملكة العربية السعودية والارتقاء بمعاييرها المهنية. تسعى الجائزة إلى تكريم المبدعين والمتميزين في مختلف مجالات الإعلام، من الصحافة المطبوعة والرقمية إلى الإنتاج المرئي والمسموع، وتشجيع المنافسة الإيجابية التي تساهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي. كما تهدف إلى تحفيز المواهب الشابة ودعم الابتكار في القطاع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء قطاع إعلامي حيوي ومؤثر يعكس مكانة المملكة على الساحة الدولية.
مسيرة مهنية وأكاديمية ثرية للدكتور عثمان الصيني
يتمتع الدكتور عثمان الصيني بسيرة ذاتية تجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة العملية الواسعة. فقد حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك عبدالعزيز، ثم استكمل مسيرته الأكاديمية بالحصول على دبلوم خاص في الإدارة والتخطيط التربوي. وتعمق في تخصصه بنيل درجتي الماجستير عام 1982م والدكتوراه عام 1990م في اللغة العربية من جامعة أم القرى. لم تقتصر مسيرته على الجانب الأكاديمي الذي امتد لثلاثة عقود، بل تقلد خلالها مناصب قيادية مؤثرة في عدد من المؤسسات الصحفية السعودية، مما أكسبه فهمًا عميقًا لآليات العمل الإعلامي وتحدياته. إلى جانب ذلك، كان له إسهامات ثقافية بارزة، حيث شغل منصب أمين سر نادي الطائف الأدبي، وقدم العديد من الأبحاث والمشاركات الثقافية والإعلامية محليًا وعربيًا، وأثرى المكتبة العربية بمؤلفات قيمة، من أبرزها كتابه الأخير “سيرة من رأى”.
أهمية التعيين وتأثيره المتوقع
يمثل اختيار الدكتور الصيني لهذا المنصب إضافة نوعية للجائزة، حيث يُتوقع أن تساهم خبرته المزدوجة، الأكاديمية والمهنية، في تطوير معايير التحكيم وآليات العمل في الجائزة، وضمان مواكبتها لأحدث التطورات في عالم الإعلام الرقمي والتقليدي. ومن المنتظر أن يعمل الصيني على تعزيز مكانة الجائزة كمنصة رائدة للاحتفاء بالإبداع الإعلامي في المنطقة، وتشجيع إنتاج محتوى إعلامي رصين ومبتكر يعالج القضايا المحلية والإقليمية بمهنية وموضوعية. ويأتي هذا التعيين في وقت يشهد فيه الإعلام تحولات متسارعة، مما يضع على عاتق الأمين العام الجديد مسؤولية توجيه الجائزة لتكون محفزًا للإعلاميين على التكيف مع هذه المتغيرات وتبني أفضل الممارسات العالمية.


