تراجع أسعار النفط العالمية | برنت ينخفض إلى 67.52 دولار

تراجع أسعار النفط العالمية | برنت ينخفض إلى 67.52 دولار

13.02.2026
6 mins read
شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا بأكثر من 2%، حيث انخفض خام برنت إلى 67.52 دولارًا. تعرف على أسباب الهبوط وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

تراجع ملحوظ في أسواق الطاقة العالمية

شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا كبيرًا عند تسوية يوم الخميس، حيث انخفضت الأسعار بأكثر من 2%، متأثرة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تضغط على معنويات المستثمرين. وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي “برنت” انخفاضًا قدره 1.88 دولار، أي ما يعادل 2.71%، لتستقر عند 67.52 دولارًا للبرميل عند التسوية. وفي الوقت نفسه، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 1.79 دولار، أو بنسبة 2.77%، ليغلق عند 62.84 دولارًا للبرميل.

السياق العام وأسباب التراجع

يأتي هذا الانخفاض في سياق حالة من عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي. غالبًا ما يُنظر إلى أسعار النفط على أنها مؤشر على صحة الاقتصاد، حيث يؤدي تباطؤ النمو إلى انخفاض الطلب على الطاقة. وتتأثر الأسواق حاليًا بمخاوف بشأن سياسات التشديد النقدي التي تتبعها البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لكبح التضخم، والتي قد تؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وبالتالي تقليل الطلب على النفط. بالإضافة إلى ذلك، تلعب بيانات المخزونات دورًا حاسمًا؛ فأي زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام الأمريكية تشير إلى ضعف الطلب، مما يمارس ضغطًا هبوطيًا على الأسعار.

دور أوبك+ في استقرار الأسواق

تاريخيًا، لعب تحالف “أوبك+”، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها بقيادة روسيا، دورًا محوريًا في إدارة إمدادات النفط لتحقيق الاستقرار في الأسواق. وقد لجأ التحالف في السابق إلى تخفيضات إنتاج كبيرة لدعم الأسعار خلال فترات ضعف الطلب، مثلما حدث أثناء جائحة كوفيد-19. قرارات التحالف تظل تحت المراقبة الدقيقة من قبل المتداولين، حيث يمكن لأي تغيير في سياسة الإنتاج أن يؤثر بشكل مباشر وفوري على مسار الأسعار العالمي.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

إن تقلبات أسعار النفط لها تداعيات واسعة النطاق. على الصعيد الدولي، يؤثر انخفاض الأسعار إيجابًا على الدول المستهلكة للنفط، مثل الصين والهند ودول أوروبا، من خلال خفض تكاليف الطاقة والوقود، مما يساعد في السيطرة على التضخم. من ناحية أخرى، يمثل تحديًا للدول المنتجة، خاصة تلك التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على عائدات النفط، مثل دول الخليج العربي وروسيا. على المستوى الإقليمي، قد يؤثر انخفاض الإيرادات النفطية على الميزانيات الحكومية والإنفاق على المشاريع التنموية، مما يعزز أهمية خطط التنويع الاقتصادي مثل رؤية السعودية 2030.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى