رسمياً: إقامة مباراة ميلان وكومو في أستراليا لأول مرة

رسمياً: إقامة مباراة ميلان وكومو في أستراليا لأول مرة

ديسمبر 19, 2025
7 mins read
رابطة الدوري الإيطالي تقرر رسمياً نقل مباراة ميلان وكومو إلى أستراليا بسبب أولمبياد 2026. تعرف على تفاصيل القرار وتأثيره والجدل حول التحكيم الآسيوي.

أعلنت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم (سيري آ) بشكل رسمي، يوم الخميس، عن قرار تاريخي بنقل مباراة ميلان وكومو ضمن منافسات الدوري إلى مدينة بيرث في أستراليا، لتكون بذلك أول مباراة رسمية في تاريخ المسابقة تقام خارج الحدود الإيطالية. ويأتي هذا القرار بعد أشهر من الجدل والمفاوضات، ليمثل خطوة غير مسبوقة في استراتيجية تسويق الكرة الإيطالية عالمياً.

تفاصيل القرار والاتفاق مع الفيفا

أكد إيتسيو سيمونيلي، رئيس رابطة الدوري الإيطالي، في تصريحات لقناة "إيطاليا أونو" على هامش فعاليات كأس السوبر الإيطالي في الرياض، أن المباراة ستقام في الثامن من فبراير المقبل. وأوضح سيمونيلي أن الرابطة عقدت اجتماعات مكثفة وإيجابية مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لضمان سير الأمور بسلاسة. وكانت العقبة الأبرز تتعلق بالتحكيم، حيث اشترط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم -الذي تتبع له أستراليا- أن تدار المباراة بواسطة طواقم تحكيمية تابعة له بدلاً من الحكام الإيطاليين، وهو الشرط الذي وافقت عليه الرابطة بعد الحصول على ضمانات من بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا، بشأن جودة ومستوى التحكيم.

تأثير أولمبياد 2026 الشتوي

يعود السبب الرئيسي واللوجستي لهذا النقل إلى عدم توفر ملعب "سان سيرو" التاريخي في ميلانو خلال تلك الفترة. فالمباراة المندرجة ضمن الجولة الرابعة والعشرين من الدوري تتزامن مع التحضيرات النهائية لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (ميلانو-كورتينا 2026)، المقرر إقامتها في الفترة من 6 إلى 22 فبراير. ونظراً لأن الملعب سيكون مسرحاً لهذا الحدث العالمي الضخم، كان لزاماً على نادي ميلان البحث عن بديل، مما فتح الباب أمام فكرة اللعب في الخارج.

أبعاد اقتصادية وتسويقية

تعتبر هذه الخطوة تحولاً جذرياً في سياسة الدوريات الأوروبية الكبرى. فبينما اعتادت الكرة الإيطالية على إقامة مسابقة "كأس السوبر" خارج البلاد في دول مثل السعودية والصين والولايات المتحدة وقطر لسنوات عديدة، إلا أن نقل مباراة في الدوري المحلي يعد سابقة. وتهدف الرابطة من خلال هذا القرار إلى تعزيز العلامة التجارية للدوري الإيطالي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفتح آفاق تسويقية جديدة تدر عوائد مالية ضخمة، متجاوزة بذلك المحاولات السابقة التي قامت بها رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا) لنقل مباراة برشلونة وفياريال إلى ميامي، والتي باءت بالفشل بسبب المعارضة الشديدة.

جدل اللاعبين وتحديات السفر

على الرغم من الأهداف التسويقية، واجه القرار انتقادات من بعض اللاعبين البارزين. فقد أبدى نجوم ميلان، مثل الفرنسيين أدريان رابيو ومايك مينيان، استياءهم من مشقة السفر، حيث سيضطر الفريق لقطع مسافة تتجاوز 13 ألف كيلومتر ذهاباً وإياباً في وقت حرج من الموسم، مما قد يؤثر على اللياقة البدنية والتركيز الذهني للاعبين في ظل تتابع المباريات المحلية والقارية.

أذهب إلىالأعلى