إيرادات إنفيديا تتجاوز التوقعات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي

إيرادات إنفيديا تتجاوز التوقعات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي

26.02.2026
7 mins read
حققت إنفيديا إيرادات قياسية بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الرابع، بنمو 265%، مؤكدة هيمنتها على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي. تعرف على أسباب هذا النمو وتأثيره.

أعلنت شركة إنفيديا، عملاق صناعة الرقائق الإلكترونية، عن تحقيق نتائج مالية تاريخية للربع الرابع من سنتها المالية 2024، متجاوزة بذلك كافة توقعات المحللين في وول ستريت. وكشفت الشركة عن إيرادات بلغت 22.1 مليار دولار، مسجلة قفزة هائلة بنسبة 265% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبزيادة قدرها 22% عن الربع السابق. وتعكس هذه الأرقام النمو الهائل والطلب غير المسبوق على معالجاتها الرسومية (GPUs) التي أصبحت المحرك الأساسي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي حول العالم.

السياق التاريخي: من الألعاب إلى الهيمنة على الذكاء الاصطناعي

لم تكن إنفيديا دائمًا في صدارة ثورة الذكاء الاصطناعي. تأسست الشركة في عام 1993 وركزت لعقود على تطوير وحدات معالجة الرسومات (GPUs) لصناعة ألعاب الفيديو، حيث بنت سمعة قوية. إلا أن الرؤية طويلة الأمد لمؤسسها ورئيسها التنفيذي، جنسن هوانغ، قادت الشركة للاستثمار بكثافة في بنية الحوسبة المتوازية (CUDA)، والتي سمحت للمطورين باستخدام قوة معالجاتها الرسومية في مهام حسابية معقدة تتجاوز الألعاب. هذا الاستثمار الاستراتيجي، الذي بدأ منذ أكثر من عقد، هو ما وضع إنفيديا في موقع مثالي لتلبية احتياجات الحوسبة الهائلة التي تتطلبها نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، محولاً الشركة من لاعب رئيسي في سوق الألعاب إلى المزود الأول للبنية التحتية للثورة التكنولوجية الأهم في عصرنا.

أهمية الحدث وتأثيره العالمي

تكمن أهمية هذه النتائج في أنها ليست مجرد مؤشر على نجاح شركة واحدة، بل هي مقياس لصحة وحجم ثورة الذكاء الاصطناعي بأكملها. يُنظر إلى إنفيديا على أنها “بائع الفؤوس والمعاول في حمى الذهب الرقمية”، حيث تعتمد كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مثل مايكروسوفت، جوجل، أمازون، وميتا بشكل أساسي على رقائقها لبناء وتدريب نماذجها اللغوية الكبيرة وتشغيل خدماتها السحابية. وقد كان قطاع مراكز البيانات هو المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث حقق إيرادات قياسية بلغت 18.4 مليار دولار في الربع الرابع، بزيادة مذهلة بلغت 409% على أساس سنوي.

على الصعيد الدولي، تعزز هذه الأرقام هيمنة الولايات المتحدة في قطاع أشباه الموصلات المتقدمة، وتؤثر بشكل مباشر على سباق التكنولوجيا العالمي. أما إقليميًا، فإن هذا التطور يشجع الدول التي تتبنى استراتيجيات طموحة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، على زيادة استثماراتها في البنية التحتية الرقمية، مما يخلق فرصًا اقتصادية جديدة ويعزز مكانتها كمراكز تكنولوجية رائدة في المنطقة.

وفي تعليقه على النتائج، قال جنسن هوانغ: “لقد وصلت الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نقطة تحول. الطلب يتزايد في جميع أنحاء العالم عبر الشركات والصناعات والدول”. هذا التصريح يؤكد أن ما نشهده ليس مجرد طفرة مؤقتة، بل هو بداية عصر جديد من الحوسبة سيغير شكل الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى