أعلن نادي الشباب السعودي رسميًا عن تعيين المدرب الجزائري المخضرم نور الدين بن زكري مديرًا فنيًا جديدًا للفريق الأول لكرة القدم، خلفًا للمدرب السابق إيمانويل إيسايلا الذي تمت إقالته بسبب تراجع النتائج. وفي أول تصريحات له بعد توليه المهمة، تحدث بن زكري عن كواليس المفاوضات ورفضه القاطع للقب “مدرب الإنقاذ” الذي ارتبط به في الأوساط الرياضية السعودية.
خلفية تاريخية وسياق التعيين
يأتي تعيين بن زكري في وقت حساس لنادي الشباب، أحد أعرق الأندية في المملكة العربية السعودية وصاحب التاريخ الحافل بالإنجازات. عانى الفريق، الملقب بـ”شيخ الأندية”، من تذبذب في المستوى والنتائج خلال الفترة الأخيرة، مما وضعه في مركز لا يليق بتاريخه وطموحات جماهيره. هذا التراجع أدى إلى رحيل المدرب إيسايلا، وفتحت الإدارة الباب أمام مدرب يمتلك الخبرة الكافية بالدوري السعودي لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ويُعرف عن نور الدين بن زكري سمعته كـ”مدرب طوارئ” أو “خبير إنقاذ”، حيث نجح في السابق ببراعة في مهمات صعبة مع أندية كانت مهددة بالهبوط مثل ضمك والفيحاء، مما أكسبه هذا اللقب. إلا أن المدرب الجزائري يرى أن هذه السمعة لا تعكس كامل قدراته التدريبية وطموحاته.
رفض لقب “مدرب الإنقاذ” وتطلعات مستقبلية
في تصريحاته الإعلامية، كشف بن زكري أن المفاوضات مع إدارة الشباب استمرت لشهر كامل، وأنه رفض خلال هذه الفترة عروضًا من أندية سعودية أخرى. وأوضح قائلاً: “المفاوضات استمرت شهرًا كاملاً، ورفضت عدة عروض من أندية سعودية لأنني لا أبحث عن تكرار تجربة إنقاذ الفرق من الهبوط”.
وشدد بن زكري على أن حصر مسيرته في هذا اللقب هو أمر مجحف. وأضاف: “من يصفني بمدرب إنقاذ فقط مخطئ جدًا. عملي مع الخلود لثمانية أشهر أثبت قدرتي على منافسة فرق كبيرة مثل الاتفاق والفتح والخليج والفيحاء”. وأشار إلى أن تجربته الأخيرة أظهرت قدرته على بناء فريق منافس وليس فقط تجنب الهبوط.
أهمية الحدث والتأثير المتوقع
يمثل تولي بن زكري تدريب الشباب نقطة تحول محتملة للنادي. على الصعيد المحلي، تأمل جماهير “الليوث” أن تساهم خبرة المدرب وشخصيته القوية في انتشال الفريق من كبوته وإعادة الاستقرار الفني والنفسي للاعبين. الهدف لن يكون مجرد البقاء، بل العودة للمنافسة على المراكز المتقدمة في دوري روشن السعودي الذي يشهد تنافسية غير مسبوقة.
واختتم بن زكري تصريحاته بنبرة متفائلة وطموحة، مؤكدًا على مكانة النادي قائلاً: “الشباب نادٍ كبير وعريق، عدت إلى مشروع كبير، وهدفي إعادة الليوث إلى مكانتهم الطبيعية وتقديم مستويات تليق بتاريخ النادي العظيم”. هذه الكلمات تبعث برسالة واضحة بأن مهمته تتجاوز الحلول المؤقتة، وتستهدف بناء مشروع رياضي مستدام يعيد للشباب بريقه المفقود.


