لجنة نوبل تعلق على إهداء ماتشادو ميداليتها لترامب

لجنة نوبل تعلق على إهداء ماتشادو ميداليتها لترامب

يناير 17, 2026
6 mins read
أكدت لجنة نوبل أن الفائز بالجائزة يظل مسجلاً بالتاريخ ولا يتغير، وذلك في أول تعليق رسمي بعد إهداء المعارضة الفنزويلية ماتشادو ميداليتها للرئيس ترامب.

أصدرت لجنة نوبل للسلام، ومقرها العاصمة النرويجية أوسلو، توضيحاً حاسماً يوم الجمعة، أكدت فيه أن هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام تظل ثابتة في سجلات التاريخ ولا يمكن فصلها عن الشخص الذي تم اختياره لنيلها، بغض النظر عن المصير المادي للميدالية الذهبية أو الشهادة المرفقة بها.

جاء هذا التعليق الرسمي في أعقاب خطوة مفاجئة قامت بها زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، التي أعلنت إهداء ميداليتها التي حصلت عليها هذا العام إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات سياسية لإعادة بناء الجسور مع الإدارة الأمريكية، خاصة بعد شعور ماتشادو بالتهميش السياسي عقب الأحداث الأخيرة التي شهدت إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

الملكية الرمزية مقابل السجل التاريخي

وفي بيانها المقتضب والمباشر، قالت اللجنة: "بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة". وأضاف البيان نقطة جوهرية تتعلق بآلية عمل الجائزة وبروتوكولاتها، مشيراً إلى أنه "حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام".

وأوضحت اللجنة أنها تلتزم الحياد التام ولا تدلي بأي تعليقات سياسية تتعلق بالمسارات التي يختارها الفائزون بعد نيلهم الجائزة، أو التحالفات التي ينخرطون فيها. كما نوهت إلى أنه لا توجد قيود قانونية تمنع الفائزين من التصرف في مقتنيات الجائزة، مشيرة إلى سوابق تاريخية قام فيها فائزون ببيع ميدالياتهم لأغراض خيرية أو التبرع بها، دون أن يؤثر ذلك على مكانتهم الاعتبارية كحائزين على اللقب.

الأبعاد السياسية ودلالات التوقيت

تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً للسياق السياسي المعقد في فنزويلا والعلاقة مع الولايات المتحدة. فقد مُنحت ماتشادو الجائزة تقديراً لجهودها في تعزيز الحقوق الديمقراطية والنضال من أجل انتقال سلمي للسلطة. ويرى مراقبون أن إهداء الميدالية لترامب يحمل دلالات سياسية عميقة، حيث يسعى ترامب منذ فترة طويلة لنيل هذا التقدير الدولي، وكان قد صرح مراراً بأحقيته بالجائزة نظير جهوده في إنهاء حروب خارجية.

وتشير هذه الخطوة إلى محاولة من المعارضة الفنزويلية لضمان استمرار الدعم الأمريكي في مرحلة ما بعد مادورو، عبر دغدغة طموحات الرئيس الأمريكي الذي طالما اعتبر جائزة نوبل هدفاً شخصياً له، مما يجعل من الميدالية أداة دبلوماسية في صراع النفوذ والشرعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى