مقتل 11 مسلحاً في نيجيريا بعملية عسكرية في بورنو

مقتل 11 مسلحاً في نيجيريا بعملية عسكرية في بورنو

فبراير 1, 2026
6 mins read
أعلن الجيش النيجيري مقتل 11 مسلحاً بينهم قيادي في عملية عسكرية بولاية بورنو، معقل الجماعات المتطرفة، ضمن جهود مكافحة الإرهاب بالمنطقة.

في ضربة جديدة للجماعات المسلحة شمال شرق نيجيريا، أعلن الجيش النيجيري عن مقتل 11 مسلحاً، من بينهم قيادي بارز، خلال عملية عسكرية نوعية في ولاية بورنو. وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها القوات الحكومية لاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة تعاني من ويلات التمرد منذ أكثر من عقد.

سياق الصراع في شمال شرق نيجيريا

تُعد ولاية بورنو، وتحديداً مناطق مثل غابة سامبيسا وجبال ماندارا، معقلاً تاريخياً لجماعات متطرفة، أبرزها جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “داعش في ولاية غرب إفريقيا” (ISWAP) الذي انشق عنها. بدأ هذا التمرد في عام 2009، وتحول إلى أزمة إنسانية معقدة، حيث تسبب في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين، مما خلق واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم. وتستهدف هذه الجماعات المدنيين وقوات الأمن على حد سواء، وتسعى لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

تفاصيل العملية العسكرية الأخيرة

وفقاً للبيان الصادر عن الجيش النيجيري، تمت العملية بنجاح دون وقوع أي خسائر في صفوف القوات المسلحة. وأكد البيان أن القوات تواصل عمليات التمشيط المكثفة في المناطق الوعرة التي يستخدمها المسلحون كمخابئ ومراكز تدريب، بما في ذلك غابة سامبيسا الشاسعة، وجبال ماندارا على الحدود مع الكاميرون، ومنطقة مثلث تمبكتو. وتهدف هذه العمليات إلى تفكيك شبكات المسلحين وتدمير بنيتهم التحتية ومنعهم من إعادة تجميع صفوفهم.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير العملية

تحمل هذه العملية أهمية استراتيجية على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يمثل القضاء على المسلحين، خاصة القياديين منهم، خطوة نحو تعزيز أمن المجتمعات المحلية التي تعيش في خوف دائم من الهجمات. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار شمال شرق نيجيريا يعد أمراً حيوياً لأمن منطقة حوض بحيرة تشاد بأكملها، حيث تنشط هذه الجماعات عبر الحدود في دول مثل تشاد والنيجر والكاميرون. دولياً، تندرج هذه الجهود في إطار الحرب العالمية على الإرهاب، حيث تتلقى نيجيريا دعماً لوجستياً واستخباراتياً من شركاء دوليين لمواجهة هذا التحدي الأمني المعقد. وعلى الرغم من النجاحات العسكرية المتكررة، لا يزال الطريق طويلاً نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة، مما يتطلب حلولاً شاملة تتجاوز العمل العسكري لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى