أشعل الناشئ الإسباني نيكو غاريدو، البالغ من العمر 10 أعوام، منصات التواصل الاجتماعي وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الكتالونية، بعد ظهوره في مقطع فيديو متداول عبر البرنامج الشهير “التشيرينغيتو”. ووجه الطفل، الذي سبق له اللعب في صفوف مدرسة برشلونة، انتقادات لاذعة وطريفة في آن واحد لنجم الفريق الأول لامين يامال، متهماً إياه بالغرور ومحاولة تقليد الأسطورة ليونيل ميسي.
تصريحات جريئة من طفل “لاماسيا” السابق
خلال تغطية لبطولة للناشئين، استوقف مراسل البرنامج الطفل نيكو، المعروف بميوله البرشلونية، ليكشف الأخير عن مفاجأة تتعلق بمسيرته القصيرة، موضحاً أنه انضم إلى صفوف النادي الكتالوني عندما كان في السابعة من عمره، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته. وقال نيكو بجرأة وثقة تفوق عمره: “برشلونة استبعدني من فريقه، وعندما أكبر سيشرحون لي السبب”، في إشارة تعكس خيبة أمل ممزوجة بالتحدي.
ولم يتوقف الأمر عند الحديث عن تجربته الشخصية، بل انتقل للحديث عن نجم الفريق الحالي لامين يامال، قائلاً: “لا أعرف ما الذي حدث له، هو لاعب جيد جداً، لكنه يظن نفسه ميسي أحيانًا، رغم أنه لا يزال صغيراً جداً، عمره 18 عاماً، لكنه مغرور قليلاً”. وقد انتشر هذا المقطع كالنار في الهشيم، حيث اعتبرته الجماهير موقفاً عفوياً يعكس صراحة الأطفال، بينما رآه آخرون انعكاساً للضغط الجماهيري المحيط بنجوم البارسا.
لامين يامال.. تحت وطأة خلافة ميسي
تأتي هذه التصريحات في وقت يُنظر فيه إلى لامين يامال على نطاق واسع باعتباره الخليفة الشرعي للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في ملعب “كامب نو”. وتدعم الأرقام هذه المقارنات، حيث تشير التقارير إلى أن يامال حصد المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية لعام 2025 وهو بعمر 18 عاماً فقط، وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق. كما وصل اللاعب مؤخراً إلى حاجز 125 مباراة بقميص البلوغرانا، وقاد الفريق لتحقيق انتصار هام على غوادالاخارا (2-0) في كأس إسبانيا.
عبء القميص رقم 10 وتاريخ المقارنات
من الناحية التاريخية، لطالما عانى نجوم برشلونة الصاعدون من أكاديمية “لاماسيا” من عبء المقارنة مع ليونيل ميسي. فقد شهدت السنوات الماضية بزوغ أسماء مثل بويان كركيتش وأنسو فاتي، الذين وُصفوا بـ “ميسي الجديد”، إلا أن ضغط التوقعات والإصابات أثرت سلباً على مسيرتهم. تصريح الطفل نيكو غاريدو، رغم عفويته، يلمس وتراً حساساً في الثقافة الكروية الكتالونية، وهو الخوف من أن يؤدي الغرور أو الضغط الإعلامي إلى عرقلة مسيرة المواهب الفذة.
تأثير الإعلام الجديد على النجوم الصغار
يُبرز هذا الفيديو أيضاً دور البرامج الرياضية الترفيهية مثل “التشيرينغيتو” في تضخيم الأحداث الصغيرة وتحويلها إلى قضايا رأي عام رياضي. ففي عصر التواصل الاجتماعي، يمكن لرأي طفل في العاشرة أن يصل إلى ملايين المشاهدات ويخلق نقاشاً حول سلوكيات اللاعبين المحترفين، مما يضيف طبقة جديدة من التحديات النفسية التي يجب على لاعبين صغار السن مثل لامين يامال التعامل معها للحفاظ على تركيزهم داخل المستطيل الأخضر.


