فجّر عبدالكريم دويس، وكيل أعمال النجم الفرنسي نغولو كانتي، لاعب خط وسط نادي الاتحاد السعودي، مفاجأة من العيار الثقيل داخل أروقة النادي الجداوي، وذلك بوضعه إدارة "العميد" أمام خيارات حاسمة تتعلق بمستقبل اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
ووفقاً لمصادر مقربة من اللاعب، فقد أبلغ الوكيل إدارة الاتحاد برغبة كانتي الجادة في العودة إلى الملاعب الأوروبية في يناير الجاري، مبدياً استعداد النجم الفرنسي للتنازل عن كافة مستحقاته المالية المتبقية مقابل السماح له بالرحيل. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة الاتحاد للحفاظ على استقرار الفريق والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
شرط وحيد للبقاء في جدة
على الجانب الآخر، لم يغلق وكيل اللاعب الباب نهائياً أمام استمرار بطل كأس العالم 2018 مع النمور، حيث أوضحت المصادر أن الشرط الوحيد لبقاء كانتي وتراجعه عن فكرة الرحيل هو توقيع عقد جديد يمتد لموسمين إضافيين، مع ضمان كافة المستحقات المالية، وهو ما يضع الكرة في ملعب إدارة الاتحاد لاتخاذ قرار سريع قبل إغلاق نافذة الانتقالات.
كانتي.. ركيزة أساسية في مشروع الاتحاد
يُعد نغولو كانتي أحد أبرز الأسماء العالمية التي انضمت للدوري السعودي للمحترفين، حيث شكل وصوله إضافة نوعية لخط وسط الاتحاد بفضل مجهوده الوافر وقدرته الفائقة على افتكاك الكرات وبناء الهجمات. ومنذ انضمامه، كان اللاعب عنصراً لا غنى عنه في تشكيلة الفريق، مما يجعل فكرة رحيله في منتصف الموسم ضربة موجعة للخطط الفنية للفريق.
تاريخ حافل وتأثير عالمي
يمتلك كانتي مسيرة كروية استثنائية جعلته أحد أفضل لاعبي الارتكاز في تاريخ كرة القدم الحديثة. فقد حقق معجزة الدوري الإنجليزي مع ليستر سيتي، ثم واصل حصد الألقاب مع تشيلسي بالفوز بالدوري ودوري أبطال أوروبا، وتوج مسيرته باللقب الأغلى مع منتخب فرنسا في مونديال روسيا 2018. هذه الخبرة العريضة تجعل من وجوده في الدوري السعودي مكسباً تسويقياً وفنياً كبيراً، ليس فقط لنادي الاتحاد، بل للمسابقة ككل التي تستقطب أنظار العالم.
تحديات الميركاتو الشتوي
تأتي هذه الأنباء لتزيد من سخونة الميركاتو الشتوي في المملكة، حيث تراقب الجماهير بقلق مصير نجمها المحبوب. ويرى محللون أن التفريط في لاعب بقيمة كانتي في هذا التوقيت قد يخل بتوازن الفريق، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في دوري روشن. وتبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان "الرئة التي لا تتوقف" سيستمر في الركض بملاعب المملكة أم سيعود أدراجه إلى القارة العجوز.


