نيمار يلمح للاعتزال نهاية 2024.. ما مصير البرازيل وسانتوس؟

نيمار يلمح للاعتزال نهاية 2024.. ما مصير البرازيل وسانتوس؟

20.02.2026
7 mins read
أثار النجم البرازيلي نيمار جونيور جدلاً واسعاً بتصريحاته حول إمكانية اعتزاله كرة القدم بنهاية العام، وسط معاناته من الإصابات وطموحه بكأس العالم.

في تصريح ألقى بظلال من الشك على مستقبل أحد أبرز نجوم كرة القدم في العقد الأخير، ألمح الأيقونة البرازيلية نيمار دا سيلفا سانتوس جونيور إلى إمكانية اعتزاله اللعب نهائياً بنهاية العام الجاري. جاء هذا التلميح المفاجئ خلال مقابلة مع القناة الإلكترونية “CazéTV”، ليثير عاصفة من الجدل والتكهنات في الأوساط الرياضية العالمية حول الخطوة التالية للاعب الذي طالما أمتع الجماهير بمهاراته الاستثنائية.

سياق التصريح: صراع مع الإصابات وطموح أخير

يأتي حديث نيمار عن الاعتزال في فترة حرجة من مسيرته. فبعد عودته إلى ناديه الأم سانتوس البرازيلي، يسابق اللاعب الزمن لاستعادة كامل لياقته البدنية بعد خضوعه لجراحة معقدة في الرباط الصليبي والغضروف المفصلي لركبته اليسرى في أواخر عام 2023. هذه الإصابة الخطيرة، التي تعرض لها خلال مباراة مع منتخب البرازيل ضد الأوروغواي، أبقت المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً بعيداً عن الملاعب لأشهر طويلة. ورغم أنه جدد عقده مؤخراً مع سانتوس حتى نهاية عام 2026، إلا أن شبح الإصابات المتكررة يبدو أنه بدأ يؤثر على حالته الذهنية ويدفعه للتفكير في وضع حد لمسيرته الحافلة.

خلفية تاريخية: من سانتوس إلى العالمية

برز نيمار على الساحة العالمية كموهبة فذة في نادي سانتوس، حيث قاد الفريق للفوز بكأس ليبرتادوريس عام 2011، قبل أن ينتقل إلى برشلونة الإسباني في 2013. في كتالونيا، شكّل ثلاثياً هجومياً تاريخياً مع ليونيل ميسي ولويس سواريز (MSN)، وحقق معهم إنجازات كبرى أبرزها الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2015. وفي عام 2017، أصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم بانتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو. ورغم فوزه بالعديد من الألقاب المحلية في فرنسا، إلا أن مسيرته هناك تخللتها إصابات عديدة وخيبات أمل في البطولة الأوروبية. قبل عودته لسانتوس، خاض تجربة قصيرة مع نادي الهلال السعودي، انتهت سريعاً بسبب إصابته القوية.

الأهمية والتأثير المتوقع: فراغ في البرازيل وعالم الكرة

إذا ما قرر نيمار الاعتزال بالفعل، فإن تأثير ذلك سيكون مدوياً على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي، سيفقد نادي سانتوس قائده الروحي وأهم نجومه. أما على الصعيد الدولي، فسيترك فراغاً هائلاً في صفوف منتخب البرازيل. يُعتبر نيمار الهداف التاريخي لمنتخب “السيليساو” برصيد 79 هدفاً، متجاوزاً الأسطورة بيليه، وكان يُنظر إليه كقائد للمنتخب في حملته نحو الفوز بكأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية. اعتزاله سيعني نهاية حقبة وبداية مرحلة جديدة للكرة البرازيلية للبحث عن خليفة له. عالمياً، ستفقد كرة القدم أحد أكثر اللاعبين موهبة وإمتاعاً، وستنتهي مسيرة لاعب كان دائماً محوراً للجدل والنقاش، سواء بفضل أهدافه الساحرة أو الأحداث التي رافقته خارج الملعب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى