كشفت تقارير صحفية بريطانية، أبرزها ما نقله الصحفي الموثوق غرايم بيلي، عن اهتمام جدي من قبل نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بالتعاقد مع الظهير الأيمن لنادي الهلال والمنتخب السعودي، سعود عبدالحميد، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ويأتي هذا الاهتمام في ظل سعي النادي الإنجليزي، المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، لتدعيم صفوفه بلاعبين مميزين للمنافسة على أعلى المستويات في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية.
خلفية الاهتمام وسياق الصفقة المحتملة
منذ استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نيوكاسل يونايتد في أكتوبر 2021، شهد النادي طفرة كبيرة على مستوى الطموحات والاستثمارات. تسعى الإدارة لبناء فريق قادر على المنافسة بقوة، ويعتبر مركز الظهير الأيمن أحد المراكز التي تحتاج إلى تدعيم على المدى الطويل. ورغم الأداء المميز للقائد كيران تريبيير، إلا أن تقدمه في العمر (33 عامًا) يدفع إدارة النادي للبحث عن بديل شاب يمتلك مقومات النجاح في البريميرليج، وهنا يبرز اسم سعود عبدالحميد كخيار مثالي.
وأشار بيلي إلى أن صندوق الاستثمارات العامة لم يفرض اسم اللاعب على إدارة نيوكاسل، بل قام بترشيحه كأحد المواهب السعودية البارزة، ووجدت الإدارة الفنية بقيادة المدرب إيدي هاو أن اللاعب يمتلك الإمكانيات الفنية والبدنية التي تتناسب مع أسلوب لعب الفريق الذي يعتمد على السرعة والضغط العالي والأدوار الهجومية للأظهرة.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
في حال إتمامها، ستمثل صفقة انتقال سعود عبدالحميد إلى نيوكاسل يونايتد علامة فارقة على عدة مستويات. فعلى المستوى المحلي، ستكون بمثابة تأكيد على جودة المواهب التي ينتجها الدوري السعودي للمحترفين وقدرتها على اللعب في أقوى دوريات العالم، مما يفتح الباب أمام لاعبين سعوديين آخرين للاحتراف الخارجي.
أما بالنسبة لنادي نيوكاسل، فإن التعاقد مع لاعب بعمر 24 عامًا، يمتلك خبرة دولية كبيرة من خلال مشاركاته مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2022 وبطولة آسيا، بالإضافة إلى ألقابه العديدة مع نادي الهلال محليًا وقاريًا، يعتبر استثمارًا استراتيجيًا للمستقبل. يتميز عبدالحميد بسرعته الفائقة، قدرته على التحمل، ومساهماته الهجومية الفعالة، وهي صفات مطلوبة بشدة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعلى الصعيد الدولي، ستعزز هذه الخطوة من صورة المشروع الرياضي السعودي، الذي لا يقتصر فقط على استقطاب النجوم العالميين للدوري المحلي، بل يمتد إلى تصدير المواهب الوطنية إلى الساحة الأوروبية، مما يرفع من مستوى اللاعب السعودي ويزيد من قوته التنافسية على الساحة العالمية.


