عاصفة نيويورك الثلجية: إعلان الطوارئ وتأثيرها على الحياة

عاصفة نيويورك الثلجية: إعلان الطوارئ وتأثيرها على الحياة

24.02.2026
7 mins read
تغطية شاملة للعاصفة الثلجية العنيفة التي ضربت نيويورك، مع تفاصيل عن إعلان حالة الطوارئ، وتوقف حركة السفر، وتأثيرها المحلي والدولي.

أعلنت مدينة نيويورك حالة الطوارئ المستمرة في مواجهة عاصفة ثلجية عنيفة، وصفت بأنها الأقوى منذ سنوات، والتي أدت إلى شلل شبه تام في حركة الحياة اليومية. ورغم رفع حظر السفر الذي فُرض في ذروة العاصفة، أكد عمدة المدينة، زهران ممداني، أن الأجهزة البلدية لا تزال في مرحلة الاستجابة الطارئة للتعامل مع تداعيات ما وصفه بـ”أحوال جوية شتوية غير مسبوقة”.

خلفية العاصفة وسياقها المناخي

ضربت العاصفة، التي تُعرف باسم “نورإيستر” (Nor’easter)، منطقة شمال شرق الولايات المتحدة بقوة، مصحوبة برياح عاتية وثلوج كثيفة. وتُعد عواصف “نورإيستر” ظاهرة مناخية مميزة للمنطقة، حيث تتشكل عندما يلتقي الهواء البارد القادم من كندا مع الهواء الدافئ الرطب فوق المحيط الأطلسي، مما يؤدي إلى تكوين منخفض جوي قوي يتحرك بمحاذاة الساحل الشرقي. وقد جلبت هذه العاصفة تحديداً أكثر من 15 بوصة (حوالي 38 سم) من الثلوج إلى أجزاء من المدينة، وهي أكبر كمية تساقط مسجلة منذ عام 2021، مما أعاد إلى الأذهان العواصف الثلجية الكبرى التي شهدتها نيويورك تاريخياً.

تأثيرات واسعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية

على المستوى المحلي، تجمدت شوارع نيويورك وتوقفت حركة المرور إلا للمركبات الطارئة، كما أُغلقت المدارس والعديد من الشركات. وقد أصدرت السلطات في ولايات نيويورك ونيوجيرزي ورود آيلاند تحذيرات شملت أكثر من 40 مليون نسمة، داعية السكان إلى البقاء في منازلهم. وأدت العاصفة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل والشركات في جميع أنحاء المنطقة.

إقليمياً، لم يقتصر التأثير على مدينة نيويورك وحدها، بل امتد ليشمل الممر الشمالي الشرقي بأكمله، وهو أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في الولايات المتحدة. أما على الصعيد الدولي، فقد تسبب شلل الحركة في مطارات نيويورك الكبرى مثل جون إف كينيدي (JFK) ولاغوارديا، بالإضافة إلى مطارات أخرى في المنطقة، في إلغاء أكثر من 5600 رحلة جوية وتأخير آلاف أخرى، مما أحدث اضطراباً في حركة السفر العالمية نظراً لمكانة نيويورك كمركز طيران دولي رئيسي.

استجابة السلطات وردود فعل السكان

أكد العمدة ممداني أن الأولوية القصوى هي ضمان سلامة السكان واستعادة الخدمات الحيوية بأسرع وقت ممكن. وتعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة لإزالة الثلوج من الشوارع الرئيسية وإصلاح خطوط الكهرباء. وقد تباينت ردود أفعال السكان؛ فبينما أعرب البعض عن سأمهم من تكرار العواصف، استغل آخرون الفرصة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة للمدينة وهي مغطاة بالثلوج. وقال كريس كرويل، أحد السكان، لوكالة فرانس برس: “إنه أمر رائع. الكثير من الثلج، والمنظر بديع حقاً”. ورغم أن الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية توقعت تراجع تساقط الثلوج، إلا أنها حذرت من استمرار هبوب الرياح القوية التي قد تزيد من صعوبة جهود التعافي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى