بدء سريان نظام نزع ملكية العقارات الجديد: تعويضات وإعفاءات

بدء سريان نظام نزع ملكية العقارات الجديد: تعويضات وإعفاءات

يناير 17, 2026
7 mins read
تعرف على تفاصيل نظام نزع ملكية العقارات الجديد في السعودية الذي دخل حيز التنفيذ، بما في ذلك تعويض إضافي 20% وإعفاءات من ضريبة التصرفات العقارية.

دخل اليوم السبت، 28 رجب 1447 هـ الموافق 17 يناير 2026 م، نظام "نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات" حيز النفاذ في المملكة العربية السعودية، وذلك بعد انقضاء المهلة النظامية المحددة بـ 120 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ويُعد هذا النظام نقلة نوعية في التشريعات العقارية، حيث يهدف إلى حوكمة الإجراءات وضمان حقوق جميع الأطراف.

آلية التعويض العادل والمزايا الإضافية

يأتي النظام الجديد بضمانات غير مسبوقة لحماية حقوق مُلّاك العقارات، حيث نصت اللوائح على أن يتم تقييم العقارات المنزوعة من قبل مقيّمين معتمدين لدى الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، استناداً إلى القيمة السوقية العادلة وقت النزع. ولم يكتفِ النظام بذلك، بل أقر صرف تعويض إضافي بنسبة 20% فوق القيمة المقدرة للعقار، وذلك جبراً للضرر المعنوي الناتج عن النزع.

وفي حالات وضع اليد المؤقت، ضمن النظام للمالك تعويضاً يعادل أجرة المثل للفترة المحددة، مضافاً إليها نسبة 20%، مما يعكس حرص المشرع على تحقيق أعلى درجات العدالة.

إعفاءات ضريبية ومحفزات للمواطنين

تضمن النظام حزمة من الإعفاءات المالية التي تخفف الأعباء عن المواطنين المنزوعة عقاراتهم، وأبرزها:

  • الإعفاء من ضريبة التصرفات العقارية: يُعفى المالك من الضريبة عند شراء عقار بديل لمدة خمس سنوات من تاريخ استلام التعويض، وذلك بما يعادل قيمة الضريبة للمبلغ المعوض به.
  • الإعفاء من رسوم الأراضي البيضاء: في حال كان التعويض عبارة عن أرض بديلة، يتم إعفاؤها من الرسوم، مما يشجع على قبول التعويضات العينية.

سياق التطوير العمراني ورؤية 2030

يأتي تطبيق هذا النظام في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً تنموياً ضخماً ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. فمع تزايد المشاريع الكبرى وتطوير البنى التحتية في مختلف المناطق، برزت الحاجة الماسة لتحديث الأنظمة القديمة لتواكب سرعة الإنجاز المطلوبة مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. ويعمل النظام الجديد على توحيد المرجعية التنظيمية تحت مظلة "الهيئة العامة لعقارات الدولة"، مما ينهي تشتت الإجراءات بين الجهات المختلفة.

الأثر الاقتصادي وتعزيز كفاءة الإنفاق

من الناحية الاقتصادية، يُرسي النظام مبدأ كفاءة الإنفاق الحكومي؛ حيث ألزم الجهات الحكومية قبل البدء في أي إجراءات نزع، بالبحث أولاً في سجلات عقارات الدولة عن بدائل مناسبة تفي بغرض المشروع. وفي حال عدم توفر البديل الحكومي، يُشترط توفر الاعتمادات المالية اللازمة قبل نزع الملكية الخاصة، مما يمنع تعثر المشاريع أو تأخر صرف مستحقات المواطنين، ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية والعقارية في المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى