مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور لتوطين 340 ألف وظيفة

مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور لتوطين 340 ألف وظيفة

يناير 22, 2026
7 mins read
وزارة الموارد البشرية تطلق مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور بدءاً من 2026، تستهدف توطين 340 ألف وظيفة لدعم رؤية 2030 وتعزيز استقرار سوق العمل السعودي.

في خطوة مفصلية تهدف إلى إعادة تشكيل خارطة القوى العاملة في المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، اليوم الخميس، عن إطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من "برنامج نطاقات المطور". ومن المقرر أن تدخل هذه المرحلة حيز التنفيذ ابتداءً من عام 2026 وتستمر لمدة ثلاث سنوات، مستهدفة توطين أكثر من 340 ألف وظيفة إضافية للمواطنين والمواطنات في مختلف قطاعات القطاع الخاص.

سياق البرنامج وأهدافه الاستراتيجية

يأتي هذا الإعلان امتداداً لمسيرة طويلة من الإصلاحات في سوق العمل السعودي، حيث يُعد برنامج "نطاقات" منذ انطلاقه لأول مرة في عام 2011، ومن ثم تحديثه الجذري في عام 2021، أحد أهم الأدوات التنظيمية التي تستخدمها الدولة لخفض معدلات البطالة ورفع نسبة مشاركة السعوديين في التنمية الاقتصادية. وتكتسب هذه المرحلة الجديدة أهمية خاصة كونها تأتي متزامنة مع اقتراب موعد تحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، التي تسعى للوصول بمعدلات البطالة إلى 7%، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

وتستهدف الوزارة من خلال هذه الخطوة تحقيق استدامة حقيقية في سوق العمل، لا تقتصر فقط على الأرقام، بل تركز على جودة الوظائف واستقرارها، مما يضمن دوران العجلة الاقتصادية بكفاءة أعلى ويعزز من القوة الشرائية المحلية.

توازن مدروس بين التوطين ونمو الأعمال

وفي تعليقه على هذا الإطلاق، أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، أن تصميم المرحلة الجديدة لم يكن عشوائياً، بل جاء نتاج دراسات مستفيضة لضمان تحقيق معادلة صعبة تتمثل في التوازن بين رفع نسب التوطين ودعم نمو وتنافسية منشآت القطاع الخاص. وأوضح الراجحي أن البرنامج يرتكز على تحليل دقيق لواقع السوق وقدرات المنشآت الاستيعابية، مشيداً بما أثبته المواطن السعودي من كفاءة وتميز في مختلف المهن خلال المراحل السابقة، مما شكل دافعاً قوياً للمضي قدماً في رفع المستهدفات.

منهجية علمية وتمكين للكفاءات

من جانبه، أوضح نائب الوزير لقطاع العمل، الدكتور عبدالله أبو ثنين، أن الوزارة اعتمدت في تحديد النسب الجديدة على دراسات تحليلية شاملة لجميع القطاعات الاقتصادية. وأشار إلى أن النسب المستهدفة وُضعت لتكون واقعية وقابلة للتطبيق، مع مراعاة طبيعة كل نشاط تجاري وظروفه، وذلك لضمان عدم الإضرار بسير الأعمال.

وأضاف أبو ثنين أن هذه الاستراتيجية ستسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الوظيفي، ورفع معدلات الإنتاجية، وخلق فرص وظيفية نوعية تتناسب مع مخرجات التعليم وتطلعات الشباب السعودي. وتؤكد الوزارة أن هذه المرحلة ستلعب دوراً محورياً في تحقيق التوازن المستدام بين العرض والطلب في سوق العمل، مما يعزز ثقة المستثمرين والقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى