أكد المدرب الفرنسي القدير كريستوف غالتييه، المدير الفني لفريق نيوم، على الجاهزية التامة لفريقه لخوض غمار التحدي القادم، وذلك قبل انطلاق مباراة نيوم والفيحاء المرتقبة يوم السبت، والتي تأتي ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي التقديمي الذي يسبق اللقاء، حيث سلط الضوء على العديد من الجوانب الفنية والبدنية التي تخص فريقه بعد فترة التوقف الأخيرة.
السياق العام وتأثير التوقف الدولي على منافسات دوري روشن
يشهد دوري روشن السعودي في نسخته الحالية تنافسية غير مسبوقة، حيث بات محط أنظار عشاق كرة القدم ليس فقط على المستوى المحلي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي. وفي هذا السياق التاريخي للبطولة، تلعب فترات التوقف الدولي (أيام الفيفا) دوراً مفصلياً في تحديد مسارات الأندية. وعادة ما تواجه الأندية الكبرى تحديات جمة في الحفاظ على نسقها الانتصاري وتجانس لاعبيها عند توقف المنافسات المحلية لفترات طويلة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء الفني والبدني فور استئناف المباريات الرسمية.
تحديات غالتييه قبل مباراة نيوم والفيحاء المرتقبة
أوضح غالتييه بشفافية أن فريقه عاد مؤخراً من فترة توقف طويلة نسبياً، مشيراً إلى أن هذه المرحلة الحساسة شهدت تبايناً واضحاً في مستويات الجاهزية بين اللاعبين. فقد انضم عدد كبير من النجوم لتمثيل منتخباتهم الوطنية في الاستحقاقات الدولية، بينما عانى آخرون من إصابات متفاوتة أبعدتهم عن التدريبات الجماعية. وأضاف المدرب الفرنسي أن الجهاز الفني والطبي قد كثف من جهوده وعمل بجد خلال هذه الفترة على إعادة الفريق إلى أجواء المباريات التنافسية، ومحاولة استعادة النسق الفني والبدني المعتاد لضمان تقديم أداء يليق بطموحات الجماهير.
أهمية المواجهة في تحديد مسار الفريق محلياً
وعلى صعيد النتائج التي حققها الفريق في الفترة الماضية، أقر المدرب الفرنسي بعدم رضاه التام عن الحصيلة الرقمية، موضحاً أن نيوم اكتفى بتحقيق ثلاثة انتصارات فقط في آخر عشر مباريات خاضها، مقابل تكبده أربع هزائم وسقوطه في فخ التعادل في ثلاث مناسبات. ووصف غالتييه هذه الحصيلة بأنها غير ملبية للطموحات، مؤكداً على الأهمية البالغة لهذه الجولة. وتكمن أهمية الحدث في كون الجولة الـ27 تمثل منعطفاً حاسماً في الأمتار الأخيرة من عمر الدوري، مما يجعل حصد النقاط الثلاث أمراً حتمياً للعودة سريعاً إلى سكة الانتصارات وتحسين الموقف في جدول الترتيب العام، وهو ما سينعكس إيجاباً على الروح المعنوية للفريق.
قراءة فنية للمنافس والجاهزية البدنية للنجوم
وفي حديثه المفصل عن الفريق المنافس، أشاد غالتييه بقدرات فريق الفيحاء، مشيراً إلى أنه يتميز بالتنظيم التكتيكي العالي والاعتماد على اللعب الجماعي المترابط. ولفت الانتباه إلى أن صفوف فريقه ستشهد عودة لاعبي المنتخب السعودي الأول، بالإضافة إلى عودة اللاعب الشاب ريان ميسي من رحلة سفر طويلة، مما يستدعي من الجهاز الفني إجراء تقييم دقيق وشامل لحالة جميع اللاعبين قبل الاستقرار على التشكيلة الأساسية التي ستخوض اللقاء.
كما تطرق المدرب إلى الحالة البدنية لبعض العناصر المؤثرة، حيث زف خبراً ساراً للجماهير بكشفه عن مشاركة اللاعب عبدالملك العييري لمدة نصف ساعة كاملة في المباراة الودية التحضيرية أمام فريق العروبة، وذلك دون الشعور بأي آلام، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً للغاية على تعافيه التام. في المقابل، أوضح أن مهند آل سعد لم يشارك في تلك الودية، إلا أن احتمالية دخوله في قائمة المباريات المقبلة تظل قائمة بقوة بناءً على تطور حالته التأهيلية.


