الحياة الفطرية يطلق 63 طائراً بحرياً في جدة لدعم التنوع الأحيائي

الحياة الفطرية يطلق 63 طائراً بحرياً في جدة لدعم التنوع الأحيائي

يناير 8, 2026
7 mins read
المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يطلق 63 طائراً بحرياً في كورنيش جدة بعد إعادة تأهيلها، ضمن جهود تحقيق رؤية 2030 وتعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بحماية البيئة وتعزيز استدامة مواردها الطبيعية، أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية 63 طائراً بحرياً في كورنيش جدة، وذلك بعد اكتمال برامج إعادة تأهيلها وعلاجها لضمان قدرتها على البقاء والتكاثر في بيئاتها الطبيعية.

وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من عمليات الإطلاق التي ينفذها المركز في مختلف مناطق المملكة، حيث شملت المجموعة المطلقة تنوعاً بيولوجياً لافتاً، تضمن 34 طائراً من نوع نورس “أرأس” كبير، و25 من نورس “أرأس”، بالإضافة إلى طائر دجاج الماء، وطائر مالك الحزين، وطائرين من نوع اللقلق العابديني. وتعد هذه الأنواع جزءاً لا يتجزأ من النظام البيئي الساحلي للبحر الأحمر، وتلعب دوراً حيوياً في التوازن البيئي.

إعادة التأهيل وفق معايير علمية

لم تكن عملية الإطلاق مجرد حدث عابر، بل جاءت تتويجاً لجهود مكثفة بذلتها الفرق البيطرية والبحثية في المركز. فقد خضعت هذه الطيور لفترة من الرعاية الطبية وإعادة التأهيل الجسدي والسلوكي وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة، للتأكد من سلامتها وقدرتها على الاعتماد على نفسها في الطبيعة، مما يرفع من نسب بقائها ويسهم في إثراء التنوع الأحيائي في المنطقة.

دعم رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء

يكتسب هذا الحدث أهمية استراتيجية كونه يصب مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة “السعودية الخضراء”، التي تهدف إلى حماية المناطق البرية والبحرية وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض. وتعمل المملكة حثيثاً على رفع نسبة المناطق المحمية لتصل إلى 30% من مساحة المملكة، وتعد الطيور البحرية مؤشراً حيوياً لصحة النظم البيئية البحرية، حيث يسهم وجودها في نقل المغذيات والحفاظ على التوازن الدقيق للسلسلة الغذائية.

التزام دولي واستدامة بيئية

وفي تعليقه على هذا الحدث، أكد الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور محمد علي قربان، أن إعادة هذه الكائنات إلى بيئتها الطبيعية يمثل جزءاً من الالتزامات الدولية للمملكة فيما يخص اتفاقيات التنوع الأحيائي. وأشار إلى أن المركز يعمل وفق استراتيجية وطنية شاملة للبيئة تهدف لضمان استدامة الحياة الفطرية للأجيال القادمة، ومواجهة التحديات البيئية من خلال البحث العلمي والرصد المستمر باستخدام التقنيات الحديثة.

الجدير بالذكر أن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يواصل جهوده في رصد التنوع الأحيائي في المناطق الساحلية والبرية، ويعمل على معالجة التهديدات التي تواجه الكائنات الفطرية، لضمان بيئة مزدهرة ومستدامة تماشياً مع الطموحات الوطنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى