أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً مهماً بشأن حالة الطقس المتوقعة في منطقة الجوف، محذراً من تدنٍ في مدى الرؤية الأفقية نتيجة لتكوّن ضباب خفيف على محافظة القريات والمناطق المجاورة لها. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الحالة الجوية فجر يوم الخميس، وتستمر حتى ساعات الصباح الأولى.
ووفقاً للتقرير الصادر عن المركز، فإن التأثير الرئيسي لهذه الظاهرة سيتمثل في انخفاض مدى الرؤية الأفقية لتتراوح بين 3 إلى 5 كيلومترات. وقد حدد المركز الفترة الزمنية المتوقعة للحالة لتبدأ من الساعة الواحدة صباحاً وتستمر حتى الساعة الثامنة من صباح يوم الخميس، داعياً الجميع إلى أخذ الحيطة والحذر، خاصةً سالكي الطرق السريعة والمسافرين خلال هذه الفترة.
السياق المناخي وأهمية التحذيرات المبكرة
تُعد منطقة الجوف، الواقعة في شمال المملكة، ذات طبيعة صحراوية تتميز بتباين كبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار، خاصة خلال فترات تغير الفصول. هذا التباين الحراري، مع توفر نسبة من الرطوبة في الجو، يخلق ظروفاً مثالية لتشكل الضباب في ساعات الصباح الباكر. وتأتي تحذيرات المركز الوطني للأرصاد كجزء من دوره المحوري في مراقبة الظواهر الجوية وتوفير معلومات دقيقة ومبكرة للجهات المعنية والجمهور، بهدف تعزيز السلامة العامة والحد من المخاطر المحتملة.
التأثيرات المتوقعة على الحركة المرورية والتجارة
تحظى محافظة القريات بأهمية استراتيجية نظراً لموقعها الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تضم منفذ الحديثة الذي يعد من أنشط المنافذ البرية في المنطقة. ومن المتوقع أن يؤثر تدني الرؤية بشكل مباشر على الحركة المرورية على الطرق الرئيسية التي تربط القريات بباقي مدن المملكة، وكذلك على حركة النقل التجاري والشاحنات العابرة للحدود. لذا، تشدد الجهات المعنية مثل أمن الطرق والمرور على ضرورة التزام السائقين بتعليمات السلامة، مثل تخفيف السرعة، وترك مسافة أمان كافية، واستخدام مصابيح الضباب، وتجنب التجاوز إلا في حالات الضرورة القصوى لضمان سلامة الجميع.
دعوة للالتزام ومتابعة المستجدات
يؤكد المركز الوطني للأرصاد على أهمية متابعة التقارير الجوية الصادرة عنه بشكل مستمر عبر قنواته الرسمية، حيث يتم تحديث المعلومات أولاً بأول. كما يهيب بالجميع، من مواطنين ومقيمين، الالتزام بالتوجيهات الصادرة من الجهات الرسمية كالدفاع المدني وأمن الطرق، وذلك لضمان سلامتهم وتجنب الحوادث التي قد تنجم عن الظروف الجوية غير المستقرة. إن الوعي المجتمعي والتعاون مع الجهات المختصة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر المرتبطة بالطقس.


