نزاهة وأمانة الشرقية: ورشة عمل لمكافحة تضارب المصالح

نزاهة وأمانة الشرقية: ورشة عمل لمكافحة تضارب المصالح

ديسمبر 31, 2025
8 mins read
نظمت نزاهة وأمانة الشرقية ورشة عمل لتعزيز الشفافية لدى منسوبي البلديات وتحذيرهم من مخاطر تضارب المصالح، تماشياً مع جهود رؤية المملكة 2030 لمكافحة الفساد.

في خطوة تهدف إلى تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة وترسيخ قيم النزاهة في القطاع الحكومي، نظّمت أمانة المنطقة الشرقية، بالتعاون مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة)، ورشة عمل متخصصة تحت عنوان «الإفصاح والشفافية وتعارض المصالح للإدارات». استهدفت الورشة، التي أقيمت يوم الأربعاء في مسرح الأمانة، منسوبي البلديات لرفع مستوى وعيهم بالمخاطر المرتبطة بتضارب المصالح وتزويدهم بالأدوات اللازمة للامتثال للأنظمة واللوائح.

السياق الوطني لمكافحة الفساد

تأتي هذه الورشة ضمن سياق أوسع لجهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الفساد، والتي اكتسبت زخماً كبيراً كأحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. منذ إطلاق الرؤية، تبنت الدولة نهجاً حازماً لتعزيز الشفافية والمساءلة في كافة أجهزة الدولة، إيماناً بأن الفساد يعيق التنمية الاقتصادية ويؤثر سلباً على ثقة المواطنين والمستثمرين. وتلعب هيئة الرقابة ومكافحة الفساد “نزاهة” دوراً محورياً في هذه الاستراتيجية، حيث تعمل على حماية المال العام ومحاسبة المتجاوزين، بالإضافة إلى دورها التوعوي والوقائي الذي تهدف من خلاله إلى بناء ثقافة مؤسسية رافضة للفساد بكافة أشكاله.

أهمية الورشة وتأثيرها المتوقع

أكد أمين المنطقة الشرقية، المهندس فهد الجبير، في كلمته الافتتاحية أن مكافحة الفساد لم تعد مجرد خيار، بل هي ضرورة حتمية لضمان كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز ثقة المستفيدين. وأشار إلى أن الشراكة المستمرة مع “نزاهة” تهدف إلى الارتقاء بالعمل البلدي إلى مستويات أعلى من الوضوح والشفافية، بما يخدم مستهدفات رؤية 2030 في بناء حكومة فاعلة. ويعتبر القطاع البلدي من أكثر القطاعات حساسية نظراً لتعامله المباشر مع الجمهور والمستثمرين في مجالات حيوية مثل التخطيط العمراني، ورخص البناء، والمناقصات العامة، مما يجعل منسوبيه عرضة لمواقف قد ينشأ عنها تضارب في المصالح. لذلك، تكتسب هذه الورشة أهمية قصوى في تحصين الموظفين وحماية الإجراءات من أي شبهات.

محاور الورشة وتوصياتها

من جانبه، استعرض مدير عام الإدارة العامة للأنظمة والحوكمة في “نزاهة”، الأستاذ عبد الله القرني، الآليات الدقيقة لمفاهيم الإفصاح، محذراً من “المناطق الرمادية” التي قد توقع الموظف في فخ تضارب المصالح دون قصد. وركز القرني على أهمية توضيح الحدود الفاصلة بين المصلحة العامة والمصلحة الشخصية، مستعرضاً النصوص النظامية الصارمة التي تلزم الموظف العام بالإفصاح عن أي مصالح قد تتعارض مع مهامه الوظيفية. وشهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً تم خلاله تحليل حالات عملية واقعية، مما ساعد على توضيح الممارسات المثلى التي تضمن الالتزام الوظيفي وتحد من أي ممارسات قد تؤثر على نزاهة القرار الإداري.

نحو مأسسة النزاهة

وفي سياق متصل، أوضح مدير عام الموارد البشرية بالأمانة، الأستاذ جمال السليمان، أن هذا الحراك التوعوي يندرج ضمن خطة شاملة لتطوير رأس المال البشري. وأكد أن الهدف ليس فقط عقد ورش عمل، بل مأسسة قيم النزاهة لتصبح جزءاً لا يتجزأ من ثقافة العمل اليومية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة لسكان المنطقة الشرقية ويعزز من مكانة المملكة كبيئة استثمارية آمنة وجاذبة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى