أعلن مجلس إدارة شركة نقي للمياه، إحدى الشركات الرائدة في قطاع المياه المعبأة في المملكة العربية السعودية، عن توصيته باعتماد سياسة جديدة وواضحة لتوزيع الأرباح تمتد لثلاث سنوات قادمة، في خطوة استراتيجية تعكس الثقة العالية في الأداء المالي المستقبلي للشركة والتزامها الراسخ بتعزيز القيمة الاستثمارية للمساهمين.
تأتي هذه التوصية في سياق النمو المستمر الذي يشهده قطاع السلع الاستهلاكية في المملكة، مدفوعاً بالزيادة السكانية والوعي الصحي المتنامي بأهمية جودة مياه الشرب. وتُعد شركة نقي للمياه لاعباً رئيسياً في هذا السوق الحيوي، حيث تسعى باستمرار لتوسيع عملياتها الإنتاجية وتعزيز حصتها السوقية. إن إقرار سياسة توزيع أرباح شفافة وطويلة الأمد لا يمثل فقط مكافأة للمستثمرين الحاليين، بل هو أيضاً رسالة قوية للأسواق المالية حول الاستقرار المالي للشركة وقدرتها على توليد تدفقات نقدية مستدامة.
ووفقاً للبيان الرسمي المنشور على منصة “تداول السعودية”، سيتم عرض هذه السياسة على الجمعية العامة القادمة للموافقة عليها واعتمادها. وتتضمن السياسة المقترحة توزيعات نقدية متزايدة على مدى السنوات الثلاث المقبلة، تبدأ من عام 2026م وحتى نهاية عام 2028م، على النحو التالي:
- العام المالي 2026م: توزيع 2 ريال للسهم الواحد، وهو ما يمثل 20% من القيمة الاسمية للسهم.
- العام المالي 2027م: توزيع 3 ريالات للسهم الواحد، وهو ما يمثل 30% من القيمة الاسمية للسهم.
- العام المالي 2028م: توزيع 4 ريالات للسهم الواحد، وهو ما يمثل 40% من القيمة الاسمية للسهم.
وأوضحت الشركة أن توزيعات الأرباح ستتم بشكل نصف سنوي، وذلك بعد الحصول على تفويض من الجمعية العامة لمجلس الإدارة. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه السياسة اعتباراً من توزيعات النصف الأول لعام 2026م.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تعزز هذه السياسة ثقة المستثمرين في سهم “نقي للمياه”، مما قد ينعكس إيجاباً على أدائه في السوق المالية السعودية. فالمستثمرون، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، يفضلون الشركات التي تقدم رؤية واضحة لعوائدهم المستقبلية. كما تبرز هذه التوصية التزام مجلس الإدارة بمبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية، وهي عوامل أساسية لجذب الاستثمارات في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تطوير سوق مالي متقدم ومفتوح. إقليمياً ودولياً، تساهم مثل هذه الإعلانات في ترسيخ سمعة السوق المالية السعودية كواحدة من أكثر الأسواق نضجاً في المنطقة، حيث تعتبر سياسات توزيع الأرباح المستقرة مؤشراً مهماً على الصحة التشغيلية للشركة وقدرتها على التخطيط المالي طويل الأجل.
ومع ذلك، أكدت الشركة أن هذه السياسة قابلة للمراجعة والتغيير في حال حدوث تطورات جوهرية تؤثر على استراتيجيتها العامة، أو متطلباتها التنظيمية، أو التزاماتها التمويلية، أو خططها الاستثمارية والمشاريع المستقبلية، مما يضمن المرونة اللازمة للتكيف مع متغيرات السوق.


