أشاد أوريليو دي لورينتيس، المنتج السينمائي الشهير ورئيس ومالك نادي نابولي الإيطالي، بالتحولات الجذرية والقفزات النوعية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في قطاعي الرياضة والاستثمار. جاء ذلك خلال تواجده في العاصمة الرياض، التي استضافت منافسات بطولة كأس السوبر الإيطالي، حيث أكد أن المملكة باتت وجهة عالمية مفضلة لصناع القرار الرياضي والنجوم على حد سواء.
السوبر الإيطالي في الرياض: أكثر من مجرد مباراة
تأتي زيارة دي لورينتيس إلى الرياض في سياق استضافة المملكة لبطولة كأس السوبر الإيطالي، وهو حدث يعكس عمق الشراكة الرياضية بين إيطاليا والسعودية. وتندرج هذه الاستضافة ضمن استراتيجية وطنية واسعة تهدف إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للفعاليات الرياضية الكبرى، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد نجحت المملكة في السنوات الأخيرة في جذب بطولات عالمية في كرة القدم، الفورمولا 1، والملاكمة، مما لفت أنظار كبار المستثمرين في العالم، ومن بينهم مالك نابولي.
انبهار بالتطور السعودي
وفي تصريحات صحفية على هامش البطولة، أعرب دي لورينتيس عن إعجابه الشديد بما شاهده في الرياض، مشيراً إلى أن هذه هي زيارته الثانية، وأن انطباعاته تزداد إيجابية في كل مرة. وقال: «السعودية بلد رائع، وأحب التواجد هنا، ويمكنني العيش والعمل في هذا المكان، كل شيء مميز وأنا سعيد للغاية بوجودي في الرياض». وأضاف بحماس: «أنا مفتون بالسعودية، وكل زيارة تجعلني أكثر إعجابًا بها… تحيا السعودية وتحيا إيطاليا».
الاستثمار الرياضي: هل يستحوذ دي لورينتيس على نادٍ سعودي؟
وحول إمكانية دخوله سوق الاستثمار الرياضي السعودي، الذي فتح أبوابه مؤخراً للخصخصة والاستثمار الأجنبي، أوضح دي لورينتيس أنه منفتح على الفكرة، لكنه أشار إلى التزاماته الحالية. وقال: «السعودية فتحت أبوابها بقوة أمام المستثمرين، لكنني حالياً مرتبط بإدارة ناديي نابولي وباري في إيطاليا، وأبحث عن شريك يدعمني في إدارتهما مستقبلاً».
لماذا اختار النصر؟ تأثير كريستيانو رونالدو
عند سؤاله عن النادي السعودي الذي قد يفكر في الاستثمار فيه مستقبلاً، لم يتردد دي لورينتيس في الإشارة إلى نادي النصر، مرجعاً ذلك إلى وجود الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو. وصرح قائلاً: «لا أعرف جميع الأندية السعودية بشكل كافٍ، لكن ربما النادي الذي لعب فيه كريستيانو رونالدو، وهو النصر».
ويعكس هذا التصريح التأثير الهائل لصفقة انتقال رونالدو إلى الدوري السعودي، والتي لم تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل امتدت لتكون أداة تسويقية وقوة ناعمة جذبت أنظار العالم ورؤوس الأموال نحو دوري روشن. وقد وصف دي لورينتيس النجم البرتغالي قائلاً: «رونالدو هو الأفضل، وهو رقم واحد من بين كل الاعتبارات الممكنة، وأراه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم».
مستقبل العلاقات الرياضية
تؤكد تصريحات مالك نابولي أن الدوري السعودي لم يعد مجرد محطة للاعبين، بل أصبح بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأندية، وهو ما يعزز من مكانة المملكة كقوة رياضية صاعدة على الخارطة الدولية، قادرة على استقطاب الخبرات الإدارية الأوروبية الكبرى.


