في ليلة كروية حافلة بالإثارة على ملعب دييغو أرماندو مارادونا، نجح فريق نابولي في تأمين ثلاث نقاط ثمينة بفوزه على ضيفه فيورنتينا بنتيجة 2-1، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإيطالي لموسم 2025-2026. هذا الانتصار لم يكن مجرد فوز عابر، بل خطوة هامة في سباق اللقب المحتدم، حيث يواصل فريق الجنوب الإيطالي الضغط على المتصدر إنتر ميلان.
بدأت المباراة بحماس كبير من أصحاب الأرض، وترجم نابولي أفضليته بهدف مبكر حمل توقيع أنطونيو فيرجارا في الدقيقة 11، مانحًا فريقه دفعة معنوية كبيرة. ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز ميجيل جوتيريز تقدم نابولي بهدف ثانٍ في الدقيقة 49، بدا معه أن المباراة تسير في اتجاه واحد. لكن فيورنتينا، الذي يصارع من أجل البقاء، لم يستسلم، ونجح في تقليص الفارق عبر لاعبه مانور سولومون في الدقيقة 57، ليشعل الدقائق المتبقية من اللقاء التي شهدت محاولات من كلا الفريقين دون تغيير في النتيجة.
السياق التاريخي وأهمية المواجهة
تكتسب المواجهات بين نابولي وفيورنتينا أهمية خاصة في الكرة الإيطالية، فكلاهما يمثل مدينتين لهما تاريخ عريق وشغف كبير بكرة القدم. نابولي، بطل الدوري لموسم 2022-2023، يسعى جاهداً لاستعادة اللقب وإثبات أنه قوة دائمة في قمة الكالتشيو، مستلهماً الدعم الجماهيري الأسطوري في ملعبه الذي يحمل اسم أعظم من لمس الكرة، دييغو مارادونا. الفوز في مثل هذه المباريات على أرضه يعد ركيزة أساسية في حملته نحو “السكوديتو”.
تأثير النتيجة على صراع القمة والقاع
بهذا الفوز، رفع نابولي رصيده إلى 46 نقطة، ليثبت أقدامه في المركز الثالث، مقلصًا الفارق مع إنتر ميلان المتصدر إلى 6 نقاط فقط، مع الأخذ في الاعتبار أن للإنتر مباراة مؤجلة. هذا الأمر يزيد من سخونة المنافسة في قمة الترتيب، ويضع ضغطًا إضافيًا على فرق المقدمة للحفاظ على تركيزها في الجولات الحاسمة المقبلة.
على النقيض تمامًا، تعمقت جراح فيورنتينا، حيث تجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز الثامن عشر، وهو مركز مؤلم يؤدي إلى الهبوط المباشر إلى دوري الدرجة الثانية (سيري ب). ويمثل هذا الموقف صدمة لجماهير “الفيولا”، النادي الذي يمتلك تاريخًا مشرفًا في إيطاليا وأوروبا. وتزيد هذه الخسارة من الضغوط على الإدارة الفنية واللاعبين لإيجاد حل سريع لتجنب مصير الهبوط الكارثي في نهاية الموسم.


