رابطة العالم الإسلامي تدين مقتل 5 شرطيين في هجوم باكستان

رابطة العالم الإسلامي تدين مقتل 5 شرطيين في هجوم باكستان

ديسمبر 25, 2025
10 mins read
رابطة العالم الإسلامي تدين الهجوم المسلح على الشرطة الباكستانية في خيبر بختونخوا الذي أسفر عن مقتل 5 عناصر، وتؤكد تضامنها الكامل مع باكستان ضد الإرهاب.

أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً رسمياً شديد اللهجة، أدانت فيه الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف دورية للشرطة في إقليم "خيبر بختونخوا" بجمهورية باكستان الإسلامية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف رجال الأمن. ويأتي هذا الموقف ليعكس التضامن الإسلامي الدولي مع باكستان في حربها المستمرة ضد الإرهاب والتطرف.

تضامن إسلامي واسع وموقف حازم

في بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، أعرب معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن تضامن الرابطة الكامل مع حكومة وشعب جمهورية باكستان الإسلامية. وأكد الدكتور العيسى وقوف الرابطة وهيئاتها العالمية في وجه كل ما يهدد أمن واستقرار هذا البلد المحوري في العالم الإسلامي، مجدداً الموقف الثابت للرابطة الذي يرفض ويدين العنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت ذرائعه أو مبرراته.

كما قدم معاليه خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا وللشعب الباكستاني كافة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

تفاصيل الهجوم في خيبر بختونخوا

ميدانياً، أكدت المصادر الأمنية الباكستانية مقتل 5 من عناصر الشرطة اليوم الثلاثاء، جراء هجوم مسلح استهدف دورية أمنية في منطقة "كرك" بإقليم خيبر بختونخوا الواقع شمال غربي البلاد. وأفادت الشرطة المحلية بأن مجموعة من المسلحين نصبوا كميناً للدورية وأطلقوا وابلاً كثيفاً من النيران على السيارة؛ مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها في الحال.

وعقب الحادث، طوقت قوات الأمن المنطقة بالكامل وبدأت عملية تمشيط واسعة النطاق لتعقب الجناة الذين لاذوا بالفرار، في محاولة لتقديمهم للعدالة ومنع تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية.

السياق الأمني والخلفية التاريخية للإقليم

يعد إقليم "خيبر بختونخوا" من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية في باكستان، نظراً لموقعه الجغرافي المحاذي للحدود مع أفغانستان. تاريخياً، شهد هذا الإقليم تحديات أمنية جمة، حيث نشطت فيه جماعات مسلحة متعددة استغلت التضاريس الوعرة والحدود المفتوحة لشن هجمات ضد القوات الحكومية والمدنيين.

وتشير التقارير والمراقبون للشأن الباكستاني إلى أن وتيرة الهجمات قد شهدت تصاعداً ملحوظاً في الفترات الأخيرة، مما يضع القوات الأمنية الباكستانية أمام تحديات مستمرة لضبط الأمن وحماية الحدود، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة المجاورة خلال السنوات القليلة الماضية.

التأثيرات المتوقعة وأهمية الاستقرار

يحمل هذا الهجوم دلالات خطيرة تتجاوز الخسائر البشرية المباشرة، حيث يهدف إلى زعزعة الثقة في الأجهزة الأمنية وإشاعة جو من عدم الاستقرار في منطقة حيوية. محلياً، يزيد هذا الحادث من الضغوط على الحكومة الباكستانية لتكثيف عملياتها العسكرية والاستخباراتية في المناطق الحدودية.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استقرار باكستان يُعد ركيزة أساسية للأمن في جنوب آسيا. وتأتي إدانة رابطة العالم الإسلامي لتؤكد على الأهمية التي يوليها العالم الإسلامي لأمن باكستان، باعتبارها قوة إسلامية كبرى، وأن أي مساس بأمنها هو مساس بأمن المنظومة الإسلامية ككل. ومن المتوقع أن يدفع هذا الحادث نحو مزيد من التعاون الأمني الإقليمي لمكافحة الإرهاب العابر للحدود وتجفيف منابع تمويله وتسليحه.

ردود الفعل الرسمية

من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بأشد العبارات، مؤكداً استمرار الجهود الحكومية لمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء الغاشم، ومتعهداً بمواصلة الحرب على الإرهاب حتى استئصاله من جذوره لضمان أمن وسلامة المواطنين الباكستانيين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى