إدانة عربية وإسلامية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية

إدانة عربية وإسلامية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية

24.02.2026
8 mins read
رابطة العالم الإسلامي تثمن الموقف السعودي والدولي الرافض لقرارات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع المستوطنات، وتدعو المجتمع الدولي لحماية حل الدولتين.

أشادت رابطة العالم الإسلامي بالبيان القوي الصادر عن المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والذي أدان بشدة القرارات الأخيرة الصادرة عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت الرابطة هذا الموقف الموحد خطوة ضرورية لمواجهة الإجراءات الأحادية وغير القانونية التي تقوض فرص السلام في المنطقة.

وفي بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، حذر الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، من التداعيات الخطيرة لاستمرار حكومة الاحتلال في انتهاكها الصارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وثمّن الدكتور العيسى الالتزام الواضح والحازم الذي عبرت عنه هذه البيانات، والذي يدعو إلى اتخاذ خطوات ملموسة للتصدي لسياسات التوسع الاستيطاني والتهجير القسري والضم التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

خلفية تاريخية وسياق دولي

تأتي هذه القرارات الإسرائيلية في سياق سياسة استيطانية طويلة الأمد بدأت عقب احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في حرب عام 1967. وتُعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها. وقد أكد المجتمع الدولي على هذا الموقف مراراً عبر قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، أبرزها القرار 2334 الذي نص صراحة على أن المستوطنات تشكل “انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

على الصعيد المحلي، يؤدي التوسع الاستيطاني إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقييد حركة الفلسطينيين، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة أمراً شبه مستحيل. كما أنه يغذي التوترات والاحتقان على الأرض ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهات عنيفة. أما إقليمياً، فإن هذه السياسات تقوض جهود السلام وتضع ضغوطاً على العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، بما فيها تلك التي وقعت اتفاقيات سلام. ودولياً، يمثل الموقف العربي والإسلامي الموحد رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة التحرك الفعلي لوقف هذه الانتهاكات وإنقاذ حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي.

دعوة لتحرك دولي فاعل

وجدد الدكتور العيسى دعوته للمجتمع الدولي وكافة الدول المحبة للسلام والعدل إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ تدابير جماعية وفردية لوضع حد لانتهاكات حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية. وشدد على ضرورة إنفاذ قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن، ودعم حق الشعب الفلسطيني الثابت والتاريخي في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار للجميع في المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى