غرامة تقسيم الوحدات السكنية: العقوبات وضوابط وزارة البلديات الجديدة

غرامة تقسيم الوحدات السكنية: العقوبات وضوابط وزارة البلديات الجديدة

يناير 12, 2026
9 mins read
وزارة البلديات والإسكان تطرح مسودة لضبط تقسيم الوحدات السكنية عشوائياً بغرامات تصل إلى 25 ألف ريال. تعرف على تفاصيل المخالفات وآلية التصحيح والرصد.

في خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط المشهد الحضري وتعزيز السلامة الإنشائية، طرحت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية مسودة دليل رقابي جديد عبر منصة «استطلاع». يستهدف هذا الدليل القضاء بشكل نهائي على ظاهرة تقسيم الوحدات السكنية عشوائياً، واضعاً أطراً صارمة لحماية النسيج العمراني، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 25 ألف ريال على المخالفين.

سياق تنظيمي لتعزيز جودة الحياة

تأتي هذه التحركات ضمن جهود الوزارة المستمرة لتحسين المشهد الحضري ورفع جودة الحياة في المدن السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. تاريخياً، عانت بعض الأحياء السكنية من ضغط كبير على الخدمات والبنية التحتية نتيجة الاجتهادات الفردية في تقسيم العقارات دون تراخيص، مما أدى إلى تشوه بصري ومخاطر تتعلق بالسلامة العامة.

ويُعد هذا التنظيم جزءاً من حزمة تشريعات تهدف إلى ضمان التزام الملاك والمستثمرين بكود البناء السعودي، حيث أن التعديلات العشوائية غالباً ما تؤثر على الهيكل الإنشائي للمباني وتعيق خطط الطوارئ والإخلاء.

ما هو التقسيم المخالف والغرامات المقررة؟

حددت الوزارة مفهوم «التقسيم المخالف» بأنه قيام المالك أو المستأجر بتجزئة الوحدة السكنية (سواء كانت فيلا أو شقة كبيرة) إلى وحدات أصغر حجماً ومستقلة بغرض الاستثمار أو التأجير، وذلك دون الحصول على التراخيص النظامية اللازمة. ويشمل ذلك إجراء أي تعديلات معمارية أو إنشائية داخلية قد تهدد سلامة المبنى أو تعطل أنظمة الحماية من الحريق.

وفيما يخص العقوبات، أوضحت المسودة أن الغرامات تتراوح بين 5 آلاف ريال كحد أدنى وتصل إلى 25 ألف ريال كحد أقصى، ويتم تسجيل المخالفة على مالك العقار أو المستثمر، مع منح مهلة لتصحيح الوضع.

الآثار السلبية والمخاطر المتوقعة

لا يقتصر ضرر التقسيم العشوائي على الجانب القانوني فحسب، بل يمتد ليشمل تأثيرات سلبية ملموسة على الحي السكني، منها:

  • تكدس السيارات: زيادة عدد الوحدات في مبنى واحد تفوق الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات المخصصة، مما يسبب ازدحاماً في الشوارع المحيطة.
  • الضغط على الخدمات: استهلاك شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي بمعدلات تفوق التصميم الأساسي للمبنى.
  • مخاطر السلامة: إغلاق مخارج الطوارئ أو تغيير مسارات الحركة داخل المبنى مما يعيق عمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ.

آليات الرصد والرقابة الذكية

أكدت «البلديات والإسكان» أنها ستعتمد على منظومة رقابية متكاملة لرصد هذه المخالفات، تشمل:

  1. الرقابة الميدانية: جولات المراقبين لرصد المؤشرات الظاهرة مثل تعدد عدادات الكهرباء غير النظامية، أو فتح أبواب جانبية على الارتدادات.
  2. الرصد الرقمي: تحليل البيانات عبر منصة «إيجار» للكشف عن العقود التي تشير إلى تعدد المستأجرين في وحدة واحدة بشكل غير منطقي.
  3. البلاغات المجتمعية: استقبال شكاوى الجيران عبر مركز البلاغات (940) حول الازدحام أو التعديلات المزعجة.

مهلة التصحيح والإجراءات المتبعة

وفقاً للدليل، يتم إشعار المخالف بضرورة التصحيح خلال مهلة تصل إلى 60 يوماً. ويتوجب على المخالف إزالة التعديلات على نفقته الخاصة. وفي الحالات التي قد تشكل فيها الإزالة خطراً على سلامة المبنى، يُلزم المخالف بتقديم تقرير من مكتب هندسي معتمد يثبت سلامة المنشأة، مع إمكانية دفع نصف تكلفة البناء محل المخالفة كبديل عن الإزالة، لضمان تسوية الوضع بشكل نظامي وآمن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى