أكد سماحة مفتي جمهورية قرغيزستان، الشيخ عبدالعزيز ذاكروف، أن المملكة العربية السعودية تضطلع بدور محوري واستثنائي في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، مشيداً بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية المتينة التي تربط بين البلدين الشقيقين. جاء ذلك خلال كلمته في حفل تدشين برامج شهر رمضان المبارك في العاصمة بشكيك.
تدشين هدية خادم الحرمين الشريفين
شهدت العاصمة القرغيزية بشكيك حفل تدشين برنامجي "هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور" و"تفطير الصائمين"، الذي نفذته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد. وحضر الحفل القائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى قرغيزستان، الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الرشيد، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين، منهم ممثلون عن الديوان الرئاسي ومجلس الوزراء، ورئيس الوكالة الوطنية للاستثمار، وممثل الإدارة الدينية لمسلمي قرغيزستان، ورئيس الوكالة الوطنية لشؤون الأديان، بالإضافة إلى أعضاء من البرلمان والسلك الدبلوماسي ورؤساء الجامعات.
ريادة عالمية في خدمة الإسلام والمسلمين
وفي سياق حديثه عن أهمية الحدث، أشار المفتي ذاكروف إلى أن المملكة لا تألو جهداً في تقديم كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس المكانة الروحية والقيادية للمملكة باعتبارها قبلة المسلمين ومهبط الوحي. وأوضح أن هذه المبادرات ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من العطاء الإنساني والدعم المستمر الذي تقدمه السعودية للدول الإسلامية، خاصة في جمهوريات آسيا الوسطى، مما يعزز من نشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف.
أبعاد إنسانية واجتماعية للمبادرات السعودية
لا تقتصر أهمية هذه البرامج على الجانب الإغاثي فحسب، بل تتعداها لتشمل أبعاداً اجتماعية ودبلوماسية عميقة. فزيادة كمية التمور المخصصة هذا العام لتبلغ 10 أطنان، بزيادة 5 أطنان عن العام الماضي، تعكس حرص القيادة السعودية على توسيع دائرة المستفيدين وتعزيز أواصر التضامن الإسلامي. وتساهم هذه المبادرات في إدخال الفرح والسرور على قلوب الصائمين، حيث من المتوقع أن يستفيد من توزيع التمور قرابة 40,000 مستفيد، بينما يغطي برنامج تفطير الصائمين نحو 3,500 شخص، مما يجسد أسمى معاني الأخوة الإسلامية والتكافل الاجتماعي في هذا الشهر الفضيل.
واختتم مفتي قرغيزستان تصريحه بالتأكيد على أن هذه البرامج تحظى بتقدير وقبول واسع لدى الشعب القرغيزي، الذي يكن كل الاحترام والامتنان لقيادة المملكة وشعبها الكريم، مثمناً الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمتابعة دقيقة من معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، لضمان وصول هذه المساعدات لمستحقيها بأفضل صورة.


