موسى التعمري يتألق مع رين في مركز جديد قبل مواجهة ليل

موسى التعمري يتألق مع رين في مركز جديد قبل مواجهة ليل

يناير 3, 2026
8 mins read
موسى التعمري يتحول لسلاح هجومي فتاك مع رين الفرنسي بعد تغيير مركزه. اقرأ تفاصيل تألقه وتصريحات المدرب حبيب بي قبل مواجهة ليل في الدوري الفرنسي.

لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام النجم الدولي الأردني موسى التعمري في بداية مشواره هذا الموسم، إلا أن “ميسي الأردن” كما يحلو لعشاقه تسميته، نجح في قلب الموازين لصالحه ليصبح الرقم الصعب في تشكيلة فريق رين الفرنسي. ومع اقتراب المواجهة المرتقبة ضد نادي ليل يوم السبت ضمن منافسات المرحلة السابعة عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، تتجه الأنظار صوب التعمري الذي تحول من ظهير أيمن غير مقنع إلى سلاح هجومي فتاك على الجهة اليسرى.

رحلة التحدي وإثبات الذات في الملاعب الأوروبية

يُعد موسى التعمري علامة فارقة في تاريخ كرة القدم الأردنية، حيث شق طريقه بجهد كبير من الملاعب المحلية مروراً بتجارب احترافية ناجحة في قبرص مع أبويل نيقوسيا وفي بلجيكا مع آود هيفرلي لوفين. وكان وصوله إلى الدوري الفرنسي (الليغ 1) عبر بوابة مونبلييه عام 2023 حدثاً تاريخياً بكونه أول أردني يحترف في أحد الدوريات الخمسة الكبرى، قبل أن ينتقل إلى رين في سوق الانتقالات الشتوية الماضي. هذا التدرج أكسبه خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوطات، وهو ما ظهر جلياً في قدرته على التكيف مع مركزه الجديد.

انفجار تكتيكي وتغيير في المراكز

بداية الموسم الحالي (2025-2026) كانت محبطة للتعمري ولجماهير رين، حيث تم توظيفه كظهير أيمن، وهو مركز يتطلب التزاماً دفاعياً صارماً حدّ من خطورته الهجومية. ومع ذلك، جاءت نقطة التحول في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر خلال مباراة نيس، حيث دفع به المدرب السنغالي حبيب بي في الجهة اليسرى. هذا التغيير التكتيكي لم يكن مجرد صدفة، بل كشف عن إمكانيات هائلة للاعب، وتأكد ذلك في مباراة تولوز ومباراة بريست التي قلب فيها الطاولة بصناعة هدف وتسجيل آخر.

وفي تعليقه على هذا التحول، قال المدرب حبيب بي: “إنه مختلف تماماً عن موسى الذي عرفته قبل ستة أشهر. إنه لاعب يلعب بمتعة وبابتسامة، والأهم أنه رفع مستواه في التدريبات اليومية”. وأشار المدرب إلى أن اللعب على الجهة اليسرى سمح للتعمري باستغلال ميزته الأكبر وهي السرعة الفائقة (Supersonic) دون الحاجة للتوقف وتعديل الكرة على قدمه اليسرى كما كان يفعل في الجهة اليمنى.

المنافسة الشريفة وتأثيرها على الفريق

أشعل تألق التعمري المنافسة في صفوف الفريق، وتحديداً مع الدولي الفرنسي للشباب كنتان ميرلان، الذي أبدى روحاً رياضية عالية رغم جلوسه على مقاعد البدلاء أو تغيير مركزه بسببه. وصرح ميرلان قائلاً: “موسى يتمتع بسرعة تفوق سرعتي بكثير… إنه تحدٍ جميل بيننا، نحن ندفع بعضنا للأمام”. هذه الروح التنافسية تعكس البيئة الصحية داخل غرفة ملابس رين، والتي تعتبر عاملاً حاسماً في تحسن نتائج الفريق.

الاستعداد للحلم المونديالي

يأتي هذا التوهج للتعمري (28 عاماً) في توقيت مثالي، حيث يستعد المنتخب الأردني لخوض غمار نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه. ويعول الشارع الرياضي الأردني والعربي كثيراً على جاهزية التعمري باعتباره أحد الركائز الأساسية لـ “النشامى”. إن استعادة التعمري لفاعليته الهجومية وحصوله على جائزة لاعب الشهر في كانون الأول/ديسمبر من قبل جماهير رين، يبعث برسائل طمأنة للجهاز الفني للمنتخب الأردني بأن نجمهم الأول في أتم الجاهزية لمقارعة كبار العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى