موتسيبي يؤكد إقامة أمم إفريقيا 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا

موتسيبي يؤكد إقامة أمم إفريقيا 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا

يناير 17, 2026
7 mins read
رئيس الكاف باتريس موتسيبي يؤكد إقامة كأس أمم إفريقيا 2027 في شرق القارة رغم التحديات، مشيداً بجاهزية المغرب وموضحاً خطط تطوير البنية التحتية في إفريقيا.

أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، التزام الاتحاد القاري بإقامة بطولة كأس الأمم الإفريقية لعام 2027 في دول شرق القارة (كينيا، تنزانيا، وأوغندا) كما هو مخطط له، قاطعاً الطريق أمام الشكوك التي حامت حول جاهزية هذه الدول، خاصة بعد المعايير التنظيمية العالية التي فرضتها المملكة المغربية في استضافتها للأحداث الكروية الأخيرة.

المغرب يرفع سقف التوقعات عالمياً

وفي تصريحات صحفية من العاصمة الرباط، اعترف موتسيبي بأن النجاح الباهر الذي حققه المغرب في تنظيم البطولات القارية قد رفع سقف التوقعات بشكل غير مسبوق. وقال عشية النهائي القاري: "هذه أكثر نسخة ناجحة في التاريخ، سواء من حيث المستوى الفني العالمي لكرة القدم أو جودة الملاعب والبنى التحتية". ويأتي هذا الإطراء في وقت يستعد فيه المغرب لحدث تاريخي يتمثل في استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في القارة السمراء.

عودة الروح لشرق القارة بعد غياب طويل

تكتسب استضافة الثلاثي (كينيا، تنزانيا، أوغندا) لنسخة 2027 أهمية استراتيجية وتاريخية كبرى، حيث ستكون هذه المرة الأولى التي تعود فيها البطولة إلى منطقة شرق إفريقيا منذ استضافة إثيوبيا لنسخة عام 1976. ويمثل هذا القرار تحولاً جوهرياً في سياسة "الكاف" الرامية إلى عدم حصر اللعبة في الدول التي تمتلك بنية تحتية جاهزة فقط، بل استخدام البطولة كأداة لتسريع وتيرة التنمية في مناطق أخرى.

وشدد موتسيبي على هذا التوجه قائلاً: "جزء من القيادة هو اتخاذ القرارات الصعبة. واجبي هو تطوير كرة القدم في كل أنحاء إفريقيا، ولا يمكنني حصر اللعبة في الدول الجاهزة فقط. أنا واثق من نجاح البطولة في شرق القارة ولن نسحب التنظيم منهم".

أبعاد تنموية واقتصادية للحدث

من المتوقع أن يشكل تنظيم البطولة في شرق القارة دفعة اقتصادية هائلة لهذه الدول، حيث ستساهم في تسريع مشاريع البنية التحتية من ملاعب وطرق وفنادق، بالإضافة إلى تنشيط قطاع السياحة الذي تشتهر به هذه الدول عالمياً. وكانت الدول الثلاث قد استضافت العام الماضي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، مما اعتبر بروفة أولية لقياس الجاهزية، رغم تأجيلها لعدة أشهر لاستكمال الأعمال الإنشائية.

جدل النظام الجديد للبطولة

وفي سياق متصل، تطرق موتسيبي إلى التغييرات الهيكلية المحتملة في نظام البطولة، مشيراً إلى التحول نحو إقامة المسابقة كل أربع سنوات بدلاً من النظام الحالي (كل سنتين) المعمول به منذ عام 1957. وأكد رئيس الكاف أن هذا القرار نابع من إرادة إفريقية خالصة وليس استجابة لضغوط الأندية الأوروبية أو الاتحاد الدولي (فيفا)، موضحاً: "يجب أن نتحرر كأفارقة من فكرة أن قراراتنا تمليها أوروبا أو الفيفا، رغم أن هناك أوقاتاً تستدعي تقديم تنازلات للمصلحة العامة".

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى