مفاوضات روسيا وأمريكا: موسكو تكشف محاولات إفشال خطة السلام

مفاوضات روسيا وأمريكا: موسكو تكشف محاولات إفشال خطة السلام

ديسمبر 22, 2025
8 mins read
موسكو تعلن عن تقدم بطيء في مفاوضات أوكرانيا مع واشنطن، وتتهم أطرافاً أوروبية بمحاولات "خبيثة" لعرقلة خطة ترامب للسلام وإنهاء الحرب المستمرة.

أعلنت العاصمة الروسية موسكو، يوم الاثنين، عن تسجيل تقدم يوصف بالبطيء في مسار المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تهدف إلى وضع حد للحرب الدائرة في أوكرانيا. وتأتي هذه التصريحات وسط أجواء مشحونة دبلوماسياً، حيث وجهت روسيا أصابع الاتهام نحو أطراف دولية أخرى بمحاولة عرقلة هذه الجهود السلمية.

اتهامات روسية بمحاولات عرقلة خبيثة

وفي تفاصيل المشهد الدبلوماسي، نددت موسكو بما وصفته بالمحاولات "الخبيثة" لإفشال المسار التفاوضي. وجاء هذا الموقف عقب جولة من المحادثات المكثفة التي استضافتها مدينة ميامي الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي رغم أهميتها، لم تنجح في كسر الجمود المسيطر على الأزمة بشكل كامل.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الروسية تصريحات لنائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، أكد فيها أن الجانبين يشهدا تقدماً، وإن كان بطيئاً. وأشار ريابكوف بوضوح إلى وجود "محاولات شديدة الضرر وفي منتهى الخبث" تقودها مجموعة من الدول المؤثرة – في إشارة ضمنية إلى القوى الأوروبية – بهدف وضع العراقيل أمام الجهود الدبلوماسية وإفشال العملية برمتها.

التباين بين الموقف الأمريكي والأوروبي

وفي سياق متصل، أشاد المسؤول الروسي بالمساعي التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بأنها تهدف لإيجاد "حلول تعالج جذور النزاع وتكون مستدامة". ويعكس هذا التصريح الارتياح الروسي للنهج الأمريكي الحالي مقارنة بالمواقف الأوروبية المتشددة.

ووجه ريابكوف انتقادات لاذعة للموقف الأوروبي تجاه خطة واشنطن للسلام، التي طُرحت قبل نحو شهر وما زالت تخضع للنقاش. وقال ريابكوف إن التفاهم الروسي الأمريكي المحتمل حول أوكرانيا "هو ما يخشاه خصومنا في بروكسل وعدد من العواصم الأوروبية"، مضيفاً أن هؤلاء "لا يمكنهم حتى في أسوأ كوابيسهم تخيّل النتائج التي نعمل عليها"، مؤكداً عزم بلاده مواصلة التقدم في هذا المسار دون كلل.

كواليس محادثات فلوريدا والسياق العام

شهدت ولاية فلوريدا في نهاية الأسبوع جولة جديدة من المفاوضات حول الخطة الأمريكية، حيث اعتمدت آلية اللقاءات المنفصلة، فالتقى مسؤولون أمريكيون بشكل منفصل مع الموفدين الروسي والأوكراني، في محاولة لتقريب وجهات النظر.

ورغم أن هذه الجولة لم تفضِ إلى اختراق ملموس أو نتائج فورية على الأرض، إلا أن كلاً من الولايات المتحدة وأوكرانيا وصفتا المناقشات بأنها "بنّاءة"، مما يترك الباب مفتوحاً أمام جولات قادمة قد تحمل حلولاً أكثر واقعية لإنهاء النزاع الذي أثر بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي والدولي منذ اندلاعه.

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية قصوى نظراً لتأثير الحرب المستمرة على الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة، والأمن الغذائي، فضلاً عن إعادة تشكيل التحالفات الجيوسياسية بين الشرق والغرب، حيث يترقب العالم ما ستؤول إليه هذه التفاهمات الثنائية بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى