مقتل شرطيين بانفجار في موسكو: تفاصيل الحادث والتحقيقات

مقتل شرطيين بانفجار في موسكو: تفاصيل الحادث والتحقيقات

ديسمبر 24, 2025
8 mins read
انفجار عبوة ناسفة في موسكو يسفر عن مقتل شرطيين ومشتبه به. لجنة التحقيق الروسية تفتح ملفاً جنائياً وسط تصاعد استهداف الشخصيات الأمنية والعسكرية مؤخراً.

شهدت العاصمة الروسية موسكو، ليل الثلاثاء الأربعاء، حادثاً أمنياً خطيراً أسفر عن مقتل عنصرين من شرطة المرور، بالإضافة إلى شخص مشتبه به، إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء محاولة توقيفه. وأكدت لجنة التحقيق الروسية في بيان رسمي لها يوم الأربعاء، أن الحادث وقع عندما اقترب الشرطيان من المشتبه به الذي كان متواجداً بالقرب من سيارته، مما أدى إلى تفعيل العبوة الناسفة.

وأوضحت اللجنة أن الانفجار كان شديداً لدرجة أنه أدى إلى مقتل المشتبه به على الفور، بينما أصيب الشرطيان بجروح بالغة الخطورة نقلا على إثرها لتلقي العلاج، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقاً متأثرين بإصاباتهما. وعلى الفور، أعلنت السلطات الروسية فتح تحقيق موسع في القضية تحت بنود "محاولة قتل عناصر من قوات إنفاذ القانون" و"تهريب وحيازة متفجرات"، في محاولة لكشف ملابسات الحادث والجهات التي قد تكون خلفه.

سياق التوتر الأمني في العاصمة

وقع الانفجار تحديداً في حي "يلتسكايا" بجنوب موسكو، وهي منطقة شهدت استنفاراً أمنياً ملحوظاً. وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً لموقعها وتوقيتها؛ حيث وقعت على مقربة من الموقع الذي شهد يوم الاثنين الماضي مقتل الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، والذي قضى بانفجار عبوة ناسفة زُرعت أسفل سيارته.

ويشير تكرار هذه الحوادث في منطقة جغرافية متقاربة وخلال فترة زمنية قصيرة إلى تصاعد التحديات الأمنية داخل العمق الروسي، مما استدعى فرض طوق أمني مكثف في المنطقة، وبث التلفزيون الروسي لقطات تظهر انتشاراً واسعاً لقوات الأمن والتحقيق في موقع الانفجار الذي وقع قرابة الساعة 1:30 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

خلفيات الصراع وتأثيره على الداخل الروسي

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع مرتبط بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي انطلقت في فبراير 2022. فمنذ بدء النزاع، لم تعد العمليات العسكرية مقتصرة على خطوط الجبهة، بل امتدت لتشمل استهداف شخصيات عسكرية ومسؤولين محليين وشخصيات عامة داعمة للكرملين داخل الأراضي الروسية وفي المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا.

وقد تنوعت أساليب هذه الهجمات بين استخدام الطائرات المسيرة، والسيارات المفخخة، والعبوات الناسفة، مما يشير إلى تحول نوعي في طبيعة المواجهة وانتقال جزء من المعركة إلى "حرب الظل" والاستخبارات خلف الخطوط. وتعتبر هذه الحوادث مؤشراً على قدرة الجهات المعادية لموسكو على اختراق المنظومة الأمنية في العاصمة، مما يفرض تحديات إضافية على أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية.

الرواية الأوكرانية والاتهامات المتبادلة

في تعليق على الحادثة، رحب مصدر في جهاز الاستخبارات الأوكراني بما وصفه بـ "تصفية" عنصري الشرطة. وزعم المصدر أن الشرطيين القتيلين كانا قد شاركا في العمليات القتالية في أوكرانيا وتورطا في تعذيب أسرى حرب أوكرانيين، إلا أنه لم يقدم أدلة ملموسة تدعم هذه الادعاءات.

وأضاف المصدر الاستخباراتي أن الهجوم نفذه أحد السكان المحليين، دون أن يتبنى الجانب الأوكراني المسؤولية الرسمية والمباشرة عن العملية، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام تكهنات حول طبيعة المنفذين، سواء كانوا خلايا نائمة مرتبطة بكييف أو مجموعات محلية معارضة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى