تفجير يهز موسكو: مقتل شرطي ومهاجم وسط العاصمة الروسية

تفجير يهز موسكو: مقتل شرطي ومهاجم وسط العاصمة الروسية

24.02.2026
6 mins read
شهدت العاصمة الروسية موسكو تفجيراً استهدف دورية أمنية، مما أسفر عن مقتل شرطي والمهاجم. السلطات تفتح تحقيقاً عاجلاً لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.

شهدت العاصمة الروسية موسكو فجر الثلاثاء حادثاً أمنياً خطيراً، حيث قُتل شرطي ومهاجم مجهول الهوية في تفجير استهدف دورية للشرطة بالقرب من محطة قطار رئيسية، مما أسفر أيضاً عن إصابة شرطيين آخرين بجروح متفاوتة. وأعلنت السلطات الروسية على الفور حالة الاستنفار الأمني وبدأت تحقيقاً جنائياً عاجلاً لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه.

ووفقاً للبيان الصادر عن فرع وزارة الداخلية في موسكو، فإن الحادث وقع بعد منتصف الليل بقليل عندما اقترب شخص من مركبة تابعة لشرطة المرور كانت متمركزة بالقرب من محطة قطار سافيولوفسكي. وقام المهاجم بتفجير عبوة ناسفة كان يحملها، مما أدى إلى مقتله على الفور ومقتل أحد ضباط الشرطة في موقع الحادث. وتم نقل الشرطيين المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

سياق أمني متوتر وخلفية تاريخية

يأتي هذا الهجوم في سياق التحديات الأمنية التي واجهتها روسيا على مدى العقود الماضية. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، شهدت البلاد، وخاصة العاصمة موسكو ومنطقة شمال القوقاز، سلسلة من الهجمات الإرهابية التي ارتبطت في البداية بالنزاعات في الشيشان، ثم تبنتها لاحقاً جماعات متطرفة دولية. حوادث كبرى مثل أزمة احتجاز الرهائن في مسرح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان عام 2004، وتفجيرات مترو موسكو عام 2010، تركت أثراً عميقاً في الذاكرة الجماعية الروسية وأدت إلى تشديد الإجراءات الأمنية بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للهجوم

يثير هذا الهجوم، رغم محدوديته نسبياً مقارنة بالحوادث السابقة، تساؤلات حول فعالية التدابير الأمنية الحالية في العاصمة. على المستوى المحلي، من المتوقع أن يؤدي الحادث إلى زيادة التواجد الأمني في الأماكن العامة ومحطات النقل الرئيسية وتشديد الرقابة. كما أنه يعيد إلى الأذهان المخاوف من عودة الهجمات الفردية أو ما يعرف بـ “الذئاب المنفردة”، والتي يصعب رصدها والتنبؤ بها.

وعلى الصعيد الوطني، قد تستغل السلطات الحادث لتبرير المزيد من الإجراءات لمكافحة الإرهاب والتطرف. من جانبها، أعلنت لجنة التحقيق الروسية، وهي أعلى هيئة تحقيق في البلاد، عن فتح قضية جنائية بموجب تهم تشمل “التعدي على حياة ضابط شرطة” و”حيازة أسلحة بشكل غير قانوني”. وتعمل فرق التحقيق حالياً على تحديد هوية المهاجم بشكل دقيق والبحث عن أي شركاء محتملين أو جهات قد تكون وقفت خلفه، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى