في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الفريق وضمان تطور المواهب الشابة، اتخذت إدارة نادي الهلال السعودي قراراً حاسماً بالموافقة على إعارة الجناح الشاب محمد القحطاني، لاعب الفريق الأول لكرة القدم، إلى أحد الأندية المحلية خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. وبحسب ما أفادت به تقارير صحفية، وتحديداً شبكة قنوات «ثمانية»، فإن الإدارة الزرقاء أعطت الضوء الأخضر لخروج اللاعب بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الرياضي الجاري.
ويأتي هذا التوجه الاستراتيجي من قبل إدارة «الزعيم» والجهاز الفني بقيادة البرتغالي جورجي جيسوس، في إطار الحرص على منح القحطاني فرصة حقيقية للمشاركة بانتظام في مباريات دوري روشن السعودي. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعب، واكتسابه المزيد من الخبرة الميدانية والاحتكاك القوي، وهو ما قد يتعذر تحقيقه حالياً في ظل المنافسة الشرسة داخل كتيبة الهلال المدججة بالنجوم العالميين والمحليين في مراكز الهجوم والأجنحة.
وعلى صعيد العروض المقدمة، أشارت المصادر الموثوقة إلى أن محمد القحطاني بات هدفاً رئيسياً لثلاثة أندية تنشط في الدوري المحلي، حيث سارعت هذه الأندية لفتح خطوط المفاوضات مع إدارة الهلال ووكيل اللاعب للظفر بخدماته قبل إغلاق نافذة الانتقالات. ويبرز نادي الخلود كأكثر الأندية جدية في هذا السباق، حيث لم يكتفِ بطلب الإعارة فحسب، بل أبدى رغبته في تضمين بند «أفضلية الشراء» أو خيار التعاقد النهائي مع اللاعب بعد انتهاء فترة الإعارة، مما يعكس ثقة النادي في إمكانيات اللاعب الشاب.
ومن الناحية الفنية، يواجه اللاعبون الشباب في الهلال تحديات كبيرة لحجز مقعد أساسي، نظراً لوجود أسماء ثقيلة مثل سالم الدوسري، مالكوم، وميشايل (قبل رحيله) وغيرهم من النجوم الذين يعتمد عليهم جيسوس بشكل أساسي في المنافسات المحلية والقارية. لذا، تُعد سياسة الإعارة خياراً مثالياً اتبعته إدارة الهلال مراراً مع نجوم سابقين عادوا ليتألقوا أو شقوا طريقهم بنجاح في أندية أخرى، مما يضمن عدم دفن موهبة القحطاني على دكة البدلاء.
وتكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة في سياق تطور الكرة السعودية، حيث تسعى الأندية الصاعدة أو تلك التي تصارع في وسط الترتيب مثل الخلود لتدعيم صفوفها بلاعبين محليين ذوي جودة عالية قادرين على صنع الفارق. وتعتبر إعارة لاعبين مؤسسين في بيئة احترافية مثل الهلال مكسباً فنياً لأي فريق ينضمون إليه، مما يرفع من حدة التنافسية في الدوري ويصب في مصلحة المنتخب السعودي مستقبلاً عبر توسيع قاعدة اللاعبين الجاهزين للمشاركات الدولية.


