أثار الأسطورة السعودية محمد الدعيع جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بعد تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها قرارات المدير الفني للمنتخب السعودي، الفرنسي هيرفي رينارد. جاءت هذه التصريحات في أعقاب المواجهة الودية التي جمعت الأخضر بالمنتخب المصري، والتي انتهت بخسارة قاسية للمنتخب السعودي برباعية نظيفة، وذلك ضمن سلسلة المباريات التحضيرية التي يخوضها الصقور الخضر استعداداً لخوض غمار تصفيات وبطولة كأس العالم 2026.
أسطورة الحراسة محمد الدعيع يوضح دور مدرب الحراس
في ظهوره الإعلامي عبر برنامج “دورينا غير”، فتح محمد الدعيع النار على طريقة اختيار حارس المرمى الأساسي للمنتخب. وأكد الحارس التاريخي للأخضر أن القرار الفني المتعلق بمركز حراسة المرمى يجب أن يكون من اختصاص مدرب الحراس بشكل مباشر، وليس من مهام المدير الفني هيرفي رينارد. وأوضح أن تواجد حارس بخبرة محمد العويس في معسكر المنتخب يشكل دافعاً وحافزاً قوياً للحارس الشاب نواف العقيدي، مما يدفعه لبذل مجهود مضاعف لإثبات جدارته وأحقيته بحماية عرين المنتخب. وشدد على أنه لو وضع في موقف الاختيار بين الثنائي، لاختار العويس بكل تأكيد نظراً لخبرته الدولية الكبيرة.
الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2026 وأهمية المرحلة
تأتي هذه الانتقادات في وقت حساس يمر به المنتخب السعودي، حيث يسعى الجهاز الفني للوصول إلى التشكيلة المثالية قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة. تاريخياً، يعتبر المنتخب السعودي من أبرز المنتخبات الآسيوية حضوراً في المونديال، ولا ينسى الجمهور الرياضي الأداء البطولي للأخضر تحت قيادة رينارد في كأس العالم 2022 بقطر، وتحديداً الانتصار التاريخي على الأرجنتين. لذلك، فإن التحضير لمونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يتطلب استقراراً فنياً كبيراً، خاصة في مركز حساس كحراسة المرمى الذي طالما كان نقطة قوة للسعودية في حقبة التسعينيات وبداية الألفية.
تداعيات الخسارة أمام المنتخب المصري وتأثيرها الإقليمي
لم تكن المباراة الودية أمام المنتخب المصري مجرد لقاء عابر، بل هي مواجهة تحمل طابعاً ديربياً إقليمياً يحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية ضخمة في الوطن العربي. الخسارة بنتيجة أربعة أهداف دون رد تركت علامات استفهام كبيرة حول الجاهزية الدفاعية للأخضر. هذا التأثير لا يقتصر على الجانب المحلي فقط، بل يمتد إقليمياً ليضع ضغوطاً إضافية على رينارد لإعادة ترتيب أوراقه. الجماهير السعودية تعول كثيراً على هذه المباريات الودية القوية لاكتشاف الأخطاء وتصحيحها مبكراً، وتصريحات نجم بحجم الدعيع تسلط الضوء على خلل هيكلي في اتخاذ القرارات الفنية يجب تداركه لضمان ظهور مشرف في المحافل الدولية القادمة.
المنافسة الشرسة بين العويس والعقيدي
تعتبر المنافسة بين محمد العويس ونواف العقيدي انعكاساً لحالة التطور في الكرة السعودية. العويس يمتلك رصيداً هائلاً من المباريات الدولية والتصديات الحاسمة التي أنقذت المنتخب في مناسبات عديدة، بينما يمثل العقيدي مستقبل الحراسة السعودية بفضل مستوياته المتميزة مع ناديه. إدارة هذه المنافسة تتطلب حكمة فنية، وهو ما أشار إليه أسطورة الحراسة بضرورة منح مدرب الحراس الصلاحية الكاملة لتقييم الجاهزية الفنية والبدنية والنفسية لكل حارس قبل المباريات الكبرى لضمان استقرار شباك الأخضر.


