أشعل أسطورة نادي الاتحاد، محمد نور، الأجواء داخل البيت الاتحادي بتصريحات نارية وغير مسبوقة، انتقد خلالها بشدة أداء بعض لاعبي الفريق، متهماً إياهم بعدم احترام القميص وعدم تقدير حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، في ظل تراجع نتائج الفريق خلال الموسم الحالي.
انتقادات حادة وتلميحات مباشرة
في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عبّر نور عن غضبه الشديد من تراجع المستوى والروح القتالية داخل الفريق. وأشار بشكل واضح إلى أن بعض اللاعبين السعوديين تحديداً لا يقدمون ما يتناسب مع اسم النادي وتاريخه العريق. وقال نور بلهجة حاسمة: “اللاعب اللي يتدلع ومو عاجبه الفريق يمشي”، مؤكداً أن نادي الاتحاد، بتاريخه وجماهيريته، لا يتوقف على أي لاعب مهما كان اسمه، وأن ارتداء قميص “العميد” هو مسؤولية وأمانة يجب صونها داخل وخارج الملعب.
السياق العام: موسم صعب وتوقعات عالية
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج يمر به نادي الاتحاد. فعلى الرغم من تتويجه بلقب دوري روشن السعودي للمحترفين في الموسم الماضي (2022-2023) والتعاقدات العالمية الكبرى التي أبرمها النادي مع نجوم بحجم كريم بنزيما، نغولو كانتي، وفابينيو، إلا أن الفريق عانى من تذبذب كبير في المستوى والنتائج خلال الموسم الحالي. هذا التراجع أدى إلى ابتعاد الفريق عن المنافسة على لقب الدوري وخلق حالة من الإحباط والغضب لدى الجماهير التي كانت تتوقع استمرار الهيمنة المحلية والمنافسة القارية. وتضع كلمات نور، الذي يُعتبر أحد أهم الرموز التاريخية للنادي وصاحب شخصية قيادية مؤثرة، ضغطاً إضافياً على اللاعبين وإدارة النادي لتصحيح المسار.
أهمية التصريحات وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، تُعد تصريحات محمد نور بمثابة “صدمة إيجابية” أو جرس إنذار يهدف إلى إيقاظ اللاعبين من سباتهم. فكلماته تحمل وزناً كبيراً لدى الجماهير والإعلام، ومن شأنها أن تضع اللاعبين المقصرين تحت المجهر في المباريات القادمة. ولم يكتفِ نور بالانتقاد العام، بل وجّه تحذيراً مباشراً بأنه في حال استمرار التراجع وعدم تحسن النتائج، فإنه “سيفضحهم اسماً اسماً”، في تصريح أثار تفاعلاً واسعاً وانقساماً بين مؤيد لصرامته ومن يرى ضرورة احتواء الموقف داخلياً. إقليمياً ودولياً، تسلط هذه الأزمة الضوء على حجم الضغوطات التي تواجه الأندية الكبرى في الدوري السعودي، الذي بات محط أنظار العالم، وتؤكد أن الأسماء الكبيرة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح دون وجود الروح القتالية والولاء للشعار.
وشدد نجم الاتحاد السابق على أن تقاضي الرواتب العالية يحتم على اللاعبين بذل أقصى ما لديهم، مشيداً في المقابل بالروح التي يظهرها بعض المحترفين الأجانب الذين اعتبرهم مثالاً يُحتذى به في الالتزام والقتالية داخل أرضية الميدان. وبذلك، تبدو رسالة محمد نور واضحة وحاسمة: لا مكان في قلعة العميد لمن لا يقاتل من أجل الشعار، واسم الاتحاد أكبر من أي لاعب.


