كشفت تقارير صحفية فرنسية حديثة عن تطورات مثيرة تتعلق بمستقبل النجم المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي، واحتمالية انتقاله إلى دوري روشن السعودي للمحترفين. وذكرت صحيفة "L'Equipe" الفرنسية الشهيرة أن قائد المنتخب المصري بات يتصدر قائمة أولويات الأندية السعودية التي تستعد لبذل قصارى جهدها للظفر بخدماته خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، سواء كان ذلك عبر صيغة الإعارة أو الانتقال النهائي.
تفاصيل اهتمام صندوق الاستثمارات العامة
أوضحت الصحيفة الفرنسية أنه على الرغم من عدم وجود مفاوضات رسمية مباشرة حتى هذه اللحظة بين أندية صندوق الاستثمارات العامة وإدارة نادي ليفربول، إلا أن النية تتجه بقوة نحو تقديم عروض مغرية لاختبار مدى تمسك النادي الإنجليزي بنجمه الأول. وتأتي هذه الأنباء وسط تكهنات واسعة في سوق الانتقالات العالمية حول رغبة القائمين على الدوري السعودي في استقطاب صلاح باعتباره "الجوهرة" التي تنقص تاج المشروع الرياضي السعودي.
خلفية تاريخية: ملحمة الصيف الماضي
لا يعد هذا الاهتمام وليد اللحظة، بل هو استكمال لمسلسل طويل بدأ في سوق الانتقالات الصيفية الماضية. فقد شهد الصيف الماضي محاولات جادة ومكثفة، تحديداً من نادي الاتحاد السعودي (العميد)، الذي قدم عرضاً قياسياً تجاوز حاجز الـ 150 مليون جنيه إسترليني لضم الفرعون المصري. ورغم الرفض القاطع من إدارة ليفربول والمدرب يورغن كلوب في ذلك الوقت، إلا أن الأندية السعودية لم ترفع الراية البيضاء، وظل اسم صلاح مطروحاً بقوة على طاولات المفاوضات كهدف استراتيجي طويل الأمد.
الأهمية الاستراتيجية لصفقة صلاح
يندرج الإصرار السعودي على ضم محمد صلاح ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحويل الدوري السعودي إلى واحد من أقوى 10 دوريات في العالم. ولا تقتصر أهمية صلاح على الجانب الفني والتهديفي فحسب، بل تتعداها إلى أبعاد تسويقية وجماهيرية ضخمة. يُنظر إلى صلاح باعتباره الأيقونة العربية الأبرز في عالم كرة القدم، ووجوده في الدوري السعودي سيضمن جذباً غير مسبوق للجماهير العربية والمصرية، بالإضافة إلى تعزيز القيمة السوقية للبطولة وعوائد البث التلفزيوني.
تحديات الانتقالات الشتوية
رغم الرغبة السعودية الجامحة، يظل الميركاتو الشتوي معقداً بالنسبة للأندية الأوروبية الكبرى. ينافس ليفربول عادة على جبهات متعددة محلياً وقارياً، مما يجعل التفريط في هداف الفريق في منتصف الموسم قراراً محفوفاً بالمخاطر. ومع ذلك، ومع اقتراب عقد صلاح من نهايته في المستقبل القريب، قد تضطر إدارة الريدز للتفكير في العروض المالية الضخمة إذا لم يتم التوصل لاتفاق تجديد، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات في يناير المقبل.


