نجاة ركاب طائرة بعد تحطمها في مطار مقديشو الدولي بالصومال

نجاة ركاب طائرة بعد تحطمها في مطار مقديشو الدولي بالصومال

10.02.2026
8 mins read
شهد مطار مقديشو الدولي حادث طائرة ركاب انحرفت عن مسارها بسبب خلل فني، مع نجاة جميع الركاب. يسلط الحادث الضوء على تحديات سلامة الطيران في الصومال.

نجاة جميع الركاب في حادث طائرة بمطار العاصمة الصومالية

شهد مطار آدم عدي الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، اليوم الثلاثاء، حادثاً جوياً تمثل في انحراف طائرة ركاب عن المدرج أثناء هبوطها، إلا أن العناية الإلهية حالت دون وقوع خسائر في الأرواح. وأكدت هيئة الطيران المدني الصومالية نجاة جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين كانوا على متن الطائرة.

وفي تفاصيل الحادث، أوضح مدير هيئة الطيران المدني الصومالية، أحمد معلم حسن، في تصريح لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا)، أن الطائرة واجهت خللاً فنياً مفاجئاً بعد وقت قصير من إقلاعها. وأضاف أن الطيار قرر العودة الفورية إلى المطار كإجراء احترازي، لكنه لم يتمكن من السيطرة الكاملة على الطائرة أثناء الهبوط، مما أدى إلى انحرافها عن المدرج وتوقفها في منطقة ترابية محيطة به. كانت الطائرة في رحلة داخلية متجهة إلى مدينة جالكعيو بولاية غلمدغ.

سياق حوادث الطيران في الصومال

يأتي هذا الحادث في سياق جهود الصومال الحثيثة لإعادة بناء قطاع الطيران المدني الذي تضرر بشدة على مدى عقود من الحرب الأهلية وعدم الاستقرار. ويُعد مطار آدم عدي الدولي شرياناً حيوياً للبلاد، حيث شهد عمليات تطوير وتحديث واسعة خلال السنوات الأخيرة بدعم من شركاء دوليين، أبرزهم تركيا، بهدف رفع مستوى الخدمات والبنية التحتية لتتوافق مع المعايير الدولية.

وعلى الرغم من هذا التقدم، لا يزال قطاع الطيران المحلي يواجه تحديات كبيرة، أبرزها قدم أسطول الطائرات العاملة على الخطوط الداخلية، والحاجة المستمرة لتعزيز معايير الصيانة والسلامة. وتعتبر حوادث الطيران، وإن كانت محدودة، مؤشراً على الصعوبات التي تواجهها البلاد في سعيها لتوفير بنية تحتية آمنة وموثوقة في قطاع النقل الجوي الذي يعتمد عليه الكثير من الصوماليين للتنقل بين المدن بديلاً عن الطرق البرية المحفوفة بالمخاطر الأمنية.

أهمية الحادث وتأثيره المحتمل

على الصعيد المحلي، يثير الحادث مجدداً النقاش حول معايير السلامة المطبقة في شركات الطيران المحلية. وفي حين أن نجاة جميع الركاب تعتبر شهادة على تحسن قدرات فرق الطوارئ والإنقاذ في المطار، فإن تكرار مثل هذه الوقائع قد يؤثر على ثقة الجمهور في النقل الجوي الداخلي. ومن المتوقع أن تفتح السلطات الصومالية تحقيقاً شاملاً للوقوف على الأسباب الدقيقة للخلل الفني وتحديد المسؤوليات لضمان عدم تكرارها مستقبلاً.

أما على الصعيد الدولي، فإن مثل هذه الأخبار تضع قطاع الطيران الصومالي تحت المجهر. فبعد أن استعادت الصومال السيطرة الكاملة على مجالها الجوي في عام 2017 بعد سنوات من إدارته من قبل الأمم المتحدة، تسعى البلاد جاهدة لإثبات قدرتها على إدارة مجالها الجوي ومطاراتها بكفاءة وأمان. ويُعد هذا الحادث بمثابة تذكير بأن الطريق لا يزال طويلاً، وأن هناك حاجة ماسة للاستثمار المستمر في التدريب وتحديث الأساطيل وتشديد الرقابة على إجراءات الصيانة والسلامة الجوية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى