في خطوة تهدف إلى تعزيز عملياتها التشغيلية وتأمين سلاسل الإمداد للمواد الأولية، أعلنت شركة المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية عن توقيع اتفاقية استراتيجية لشراء كميات من الذرة لأغراض الإنتاج والتصنيع. وقد تم إبرام هذه الصفقة مع شركة الغرير المتقدمة التجارية، والتي تُصنف كطرف ذو علاقة، مما يعكس التكامل في العلاقات التجارية بين الكيانات الاقتصادية الكبرى في المنطقة.
تفاصيل العقد والأثر المالي
أوضحت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن القيمة الإجمالية للعقد تبلغ 21.37 مليون ريال سعودي. ويمتد هذا التعاقد لمدة شهرين، حيث تهدف الشركة من خلاله إلى ضمان استمرارية الإنتاج بكفاءة عالية. وفيما يتعلق بالأثر المالي، أشارت التوقعات الواردة في البيان إلى أن النتائج الإيجابية لهذه الصفقة ستنعكس على القوائم المالية للشركة خلال عام 2026، مما يشير إلى تخطيط مالي وتشغيلي طويل الأمد.
الشفافية والإفصاح عن الأطراف ذات العلاقة
التزاماً بمعايير الحوكمة والشفافية المتبعة في السوق المالية، كشفت "المطاحن الحديثة" عن طبيعة العلاقة التي تربطها بالطرف البائع. حيث يشغل السيد جون قريقوري إيوسيفيديس منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة المطاحن الحديثة، وهو في الوقت ذاته يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة الغرير للاستثمار. وتمتلك المجموعة الأخيرة كامل رأس مال شركة الغرير للموارد الدولية، التي تمتلك بدورها 100% من شركة الغرير المتقدمة التجارية. ورغم هذه العلاقة، أكدت الشركة أن العقد تم ضمن سياق الأعمال الاعتيادية ووفقاً للشروط التجارية السائدة دون منح أي مزايا تفضيلية.
سياق قطاع المطاحن والأمن الغذائي في المملكة
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع المطاحن في المملكة العربية السعودية تحولات جوهرية وتطوراً متسارعاً عقب عمليات الخصخصة التي شهدها القطاع، والتي كانت شركة المطاحن الحديثة (المطاحن الثانية سابقاً) جزءاً رئيساً منها. وتلعب الشركة دوراً محورياً في منظومة الأمن الغذائي الوطني، حيث تعد الذرة مدخلاً أساسياً في العديد من الصناعات الغذائية والأعلاف، مما يجعل تأمينها بأسعار تنافسية ومن مصادر موثوقة أولوية قصوى.
الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية
تكتسب مثل هذه الاتفاقيات أهمية خاصة في ظل التحديات العالمية التي تواجه سلاسل توريد الحبوب. فمن خلال التعاون مع شركات إقليمية رائدة مثل "الغرير"، تضمن الشركات السعودية استقرار تدفق المواد الخام، مما يساهم في استقرار الأسعار المحلية للمنتجات النهائية. كما يعكس هذا التعاقد متانة العلاقات التجارية والاقتصادية بين المؤسسات السعودية ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعزز من التكامل الاقتصادي الإقليمي ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع الخاص ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.


