في خطوة استثمارية نوعية تعكس نجاح استراتيجيتها في اقتناص الفرص العالمية، أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (MIS) عن إتمام عملية بيع كامل حصتها الاستثمارية في شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة (XAi)، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، بقيمة إجمالية بلغت 4.2 مليون دولار أمريكي.
تفاصيل الصفقة والأثر المالي
كشفت الشركة في بيان رسمي نشرته عبر موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن تكلفة الاستثمار الأصلية في الشركة الأمريكية كانت قد بلغت مليون دولار فقط. وبناءً على سعر البيع الحالي، فقد حققت الشركة عائداً استثمارياً ضخماً، حيث بلغ صافي الربح المحقق من هذه الصفقة 3.2 مليون دولار. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي لهذه العملية سينعكس بشكل مباشر على القوائم المالية للشركة في الربع الرابع من عام 2025، مما يعزز من مركزها المالي ويدعم حقوق المساهمين.
استراتيجية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الصفقة الناجحة كأولى ثمار التوجه الاستراتيجي الذي تبناه مجلس إدارة “المعمر” مؤخراً، حيث وافق المجلس في وقت سابق على تخصيص محفظة استثمارية بقيمة 40 مليون ريال سعودي. وتهدف هذه المحفظة، التي يتم تمويلها ذاتياً، إلى الاستثمار في الشركات العالمية الرائدة والناشئة في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي (AI). ويعكس هذا التوجه رغبة الشركة في تنويع مصادر دخلها وعدم الاكتفاء بالعمليات التشغيلية التقليدية، بل التوسع نحو الاستفادة من الطفرة التكنولوجية العالمية.
السياق العالمي وأهمية الاستثمار في XAi
يكتسب هذا التخارج أهمية خاصة نظراً لمكانة شركة (XAi) في المشهد التقني العالمي. فقد تأسست الشركة كمنافس قوي في سوق النماذج اللغوية الكبيرة والذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو القطاع الذي يشهد نمواً غير مسبوق وتنافسية عالية بين عمالقة التكنولوجيا. إن قدرة شركة سعودية مثل “المعمر” على الدخول في استثمار مبكر مع شركة بهذا الحجم والخروج منه بربحية تتجاوز 300% يبرز كفاءة الإدارة الاستثمارية للشركة وقدرتها على قراءة تحولات السوق التقني العالمي بدقة.
الانعكاسات على السوق السعودي وقطاع التقنية
محلياً، يرسل هذا الإعلان إشارات إيجابية للمستثمرين في سوق الأسهم السعودية، حيث يؤكد على نضج الشركات التقنية الوطنية وقدرتها على اللعب أدواراً استثمارية خارج الحدود. كما يتماشى هذا التحرك مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تشجع على تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في الاقتصاد الرقمي. ومن المتوقع أن يفتح هذا النجاح الباب أمام المزيد من الشركات السعودية لاستكشاف فرص مماثلة في وادي السيليكون والأسواق العالمية، مما يعزز من حضور المملكة كلاعب فاعل في منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي، وليس مجرد مستهلك للتقنية.


