أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (MIS)، المدرجة في سوق الأسهم السعودية، عن تطورات جوهرية في أعمالها التشغيلية واستثماراتها الاستراتيجية، تمثلت في الفوز بعقد جديد مع الشركة السعودية للكهرباء، بالإضافة إلى تعزيز مساهمتها في القطاع المصرفي الرقمي عبر «بنك فيجن».
تفاصيل عقد الشركة السعودية للكهرباء
كشفت الشركة في بيان رسمي لها على موقع «تداول السعودية»، اليوم الإثنين، عن استلامها خطاب ترسية لمشروع حيوي مع الشركة السعودية للكهرباء. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 58.63 مليون ريال سعودي (شاملة ضريبة القيمة المضافة). ومن المقرر أن يتم توقيع العقد رسمياً في تاريخ 5 فبراير المقبل.
ويهدف هذا المشروع إلى تقديم حزمة متكاملة من خدمات تقنية المعلومات لصالح الشركة السعودية للكهرباء، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرات «المعمر» التقنية وخبرتها الطويلة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الرقمية للجهات الكبرى في المملكة.
سياق التحول الرقمي في قطاع الطاقة
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية تحولاً رقمياً متسارعاً ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تسعى الشركة السعودية للكهرباء إلى تحديث بنيتها الرقمية لرفع كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة المشتركين، وإدارة الشبكات الذكية بفعالية أكبر. وتلعب شركات الأنظمة التقنية مثل «المعمر» دوراً محورياً في هذا التحول من خلال توفير الحلول التقنية المتقدمة التي تضمن استدامة وموثوقية الخدمات الكهربائية.
زيادة رأس مال «بنك فيجن» الرقمي
وفي سياق استثماري منفصل، وافق مجلس إدارة شركة المعمر لأنظمة المعلومات على المشاركة في رفع رأس مال «بنك فيجن» الرقمي. وبموجب القرار، سيرتفع رأس مال البنك من 1.5 مليار ريال إلى 3 مليارات ريال سعودي.
وسيبلغ حجم استثمار شركة المعمر في هذه الزيادة ما قيمته 23.75 مليون ريال، وذلك بناءً على تقييم مسبق للبنك يبلغ 3.2 مليار ريال قبل عملية زيادة رأس المال. وتأتي هذه الخطوة تأكيداً لالتزام الشركة بدعم استثماراتها في قطاع التقنية المالية (Fintech) الذي يعد أحد أسرع القطاعات نموًا في المنطقة.
مستقبل البنوك الرقمية في السعودية
يعكس توجه «المعمر» لزيادة حصتها في «بنك فيجن» الأهمية المتزايدة للقطاع المصرفي الرقمي في المملكة. وكانت الشركة قد أعلنت في فبراير 2021 عن دخولها كمساهم مؤسس ضمن ائتلاف تجاري لتأسيس هذا البنك المتوافق مع الشريعة الإسلامية.
ويشهد القطاع المالي السعودي طفرة نوعية بدعم من البنك المركزي السعودي (ساما) وبرنامج تطوير القطاع المالي، حيث تهدف هذه البنوك الرقمية إلى تقديم خدمات مالية مبتكرة تعتمد كلياً على التقنية، مما يساهم في تعزيز الشمول المالي وتنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الطرق التقليدية، وهو ما يجعل استثمار «المعمر» في هذا المجال خطوة استراتيجية لتنويع مصادر دخلها المستقبلي.


