تواصل وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية تنفيذ أعمال برنامجها السنوي المخصص لخدمة المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين، وذلك تزامناً مع موسم شهر رمضان المبارك. ويشرف على تنفيذ هذا البرنامج الإدارة العامة للأنشطة الشبابية بالوزارة، حيث تم حشد الجهود البشرية واللوجستية لضمان سير العمل وفق الخطط التشغيلية الموضوعة. ويشهد البرنامج مشاركة ميدانية واسعة قوامها قرابة 300 كشاف من منسوبي الوزارة، يعملون جنباً إلى جنب مع عدة جهات حكومية لضمان تكامل الأدوار.
ويتم تنفيذ هذا البرنامج عبر منظومة تعاون مشترك تضم وزارة التعليم، وجمعية الكشافة العربية السعودية، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين. وتهدف هذه الشراكات الاستراتيجية إلى توحيد الجهود الميدانية لخدمة ضيوف الرحمن في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة تسهل على الزوار أداء مناسكهم.
وتتمحور أهداف البرنامج حول تقديم خدمات نوعية مباشرة للمعتمرين والزوار، تتضمن إرشاد التائهين إلى وجهاتهم الصحيحة، وتقديم العون والمساعدة المباشرة لفئات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. كما تعمل الفرق الكشفية على تنظيم حركة السير والمشاة داخل المواقع المزدحمة، مما يسهم في تعزيز جودة الخدمات العامة المقدمة وتخفيف الازدحام في أوقات الذروة.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للفرق في مكة المكرمة، يتواجد 150 كشافاً تم توزيعهم بدقة داخل المسجد الحرام وساحاته. وتعمل هذه القوة البشرية عبر خمس مجموعات تغطي نقاطاً محورية تشمل منطقة باب الملك فهد، ومنطقة باب الملك عبدالعزيز، والمشايات الجانبية المؤدية للساحات. كما تتواجد الفرق في المسعى بشقيه الأرضي والسطح، وفي صحن المطاف، وعند سلالم الأبواب، حيث يتركز دورهم في تنظيم تدفق الحشود وتسهيل الحركة.
وفي المدينة المنورة، يكمل 150 كشافاً آخرين منظومة العمل لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف. وقد تم تشكيل فرقتين أساسيتين تتوليان مهام تنظيم الحشود في الأقسام المخصصة للرجال والنساء، لضمان انسيابية عمليات الدخول والخروج من وإلى المسجد. ولا يقتصر دور الكشافة هناك على التنظيم فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب الصحية والمرورية المساندة للجهات المختصة.
وتقوم الفرق الكشفية في المدينة المنورة بتقديم الدعم اللوجستي للكوادر الطبية في عدد من المراكز الحيوية، وهي مركز صحي الصافية، ومركز صحي باب جبريل، ومستشفى السلام. كما تساند هذه الفرق الجهات الأمنية والمرورية في تنظيم الحركة في الشوارع المحيطة بالمسجد النبوي، إلى جانب تولي مهام تنظيم الحشود في مسجد قباء لتسهيل حركة الزوار.
ويجسد هذا البرنامج حرص وزارة الرياضة على تفعيل برامج المشاركة المجتمعية، وتمكين الشباب من ممارسة الأدوار التطوعية والوطنية، بما يعكس أثراً اجتماعياً مستداماً يخدم قاصدي الحرمين الشريفين على مدار العام.


