أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية عن تحقيق أرقام قياسية وإنجازات استثنائية من خلال برامجها الدعوية والتوعوية والإنسانية التي نُفذت خلال شهر رمضان المبارك. وقد امتد هذا الأثر الإيجابي الواسع ليشمل أكثر من 66 مليون مستفيد، سواء داخل المملكة أو خارجها. وتأتي هذه الجهود الجبارة في إطار الرسالة السامية التي تتبناها المملكة لخدمة الإسلام والمسلمين، ونشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح في مختلف أنحاء العالم.
امتداد تاريخي لجهود المملكة في خدمة المسلمين
تاريخياً، دأبت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على إيلاء العناية الفائقة بشؤون المسلمين في شتى بقاع الأرض. وتُعد الوزارة الذراع التنفيذي لهذه الرؤية القيادية، حيث تعمل باستمرار على تعزيز الروابط الأخوية بين الشعوب الإسلامية. وخلال المواسم العظيمة كشهر رمضان، تتضاعف هذه الجهود لتشمل تقديم الدعم الإنساني والدعوي، مما يعكس التزام المملكة الدائم بمسؤولياتها الدينية والتاريخية تجاه الأمة الإسلامية، وترسيخ مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي.
أثر دولي واسع عبر برامج خادم الحرمين الشريفين
على الصعيد الدولي، أوضحت الوزارة أن جهودها شملت تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية. من أبرز هذه المبادرات برنامج خادم الحرمين الشريفين لـ تفطير الصائمين، والذي نُفذ بنجاح في 70 دولة حول العالم، مستفيداً منه أكثر من 1.2 مليون صائم. هذا البرنامج لا يقتصر على توفير وجبات الإفطار فحسب، بل يمثل رسالة تضامن وتكافل اجتماعي تعزز من أواصر المحبة بين المسلمين. إلى جانب ذلك، تم تنفيذ برنامج توزيع التمور الفاخرة في 120 دولة بكمية تجاوزت 1000 طن، ليصل خيرها إلى أكثر من 4 ملايين مستفيد.
وفي سياق متصل، نفذت الوزارة برنامج الإمامة في الخارج، حيث أوفدت 49 إماماً إلى 91 دولة، مما أسهم في إحياء ليالي رمضان وإفادة نحو مليوني شخص. كما تم توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين من المصاحف الشريفة، والتي تجاوزت 2.5 مليون نسخة، لتصل إلى أيدي ملايين المسلمين حول العالم، مما يعكس العناية الفائقة بكتاب الله نشراً وتعليماً.
إنجازات وزارة الشؤون الإسلامية على الصعيد المحلي
محلياً، كثفت وزارة الشؤون الإسلامية أعمالها الدعوية بشكل ملحوظ. فقد تم تنفيذ أكثر من 100 ألف منشط دعوي داخل المملكة، استفاد منها أكثر من 15 مليون شخص. ولم تغفل الوزارة عن خدمة ضيوف الرحمن، حيث استقبلت المعتمرين في المنافذ وقدمت لهم برامج توعوية وإرشادية مدعومة بخدمات رقمية حديثة، مما أسهم في تيسير رحلة أكثر من 20.8 مليون مستفيد، وتقديم تجربة إيمانية متكاملة لهم.
كما شملت الجهود المحلية تجهيز وتهيئة أكثر من 84 ألف مسجد وجامع في مختلف مناطق المملكة. وفي مكة المكرمة تحديداً، تم تهيئة 1650 مسجداً مسانداً لاستيعاب الكثافة العالية من المصلين والمعتمرين خلال الشهر الكريم، مما وفر بيئة إيمانية خاشعة ومريحة لأكثر من 10 ملايين مستفيد.
التوعية الرقمية وتعزيز العمل التطوعي
في جانب التوعية، واكبت الوزارة التطور التقني بتوزيع 11.4 مليون نسخة من المطبوعات والمواد التوعوية والإلكترونية، بالإضافة إلى بطاقات دعوية وتحميلات رقمية عبر تطبيق ‘رشد’، مما يعزز الوعي الشرعي لدى كافة فئات المجتمع بطرق عصرية. وإيماناً بأهمية المشاركة المجتمعية، وفرت الوزارة 10,122 فرصة تطوعية شارك فيها أكثر من 51 ألف متطوع ومتطوعة، بإجمالي بلغ 579 ألف ساعة تطوعية. هذا المشهد المشرق يعكس روح العطاء والمسؤولية المجتمعية، ويتواكب بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز ثقافة العمل التطوعي.
وفي الختام، أكدت الوزارة أن هذه المنجزات الضخمة تحققت بفضل الله أولاً، ثم بالدعم السخي والتوجيهات السديدة من القيادة الرشيدة. وتأتي هذه الجهود بمتابعة وإشراف مباشر من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي يحرص دائماً على تطوير العمل الدعوي وتعزيز أثره محلياً وعالمياً، بما يرسخ رسالة المملكة الخالدة في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر قيم الخير والسلام في كافة أرجاء المعمورة.


